صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
فيها، وعدد تلاميذها. وأنت تذهب تقول ما في الجيش من إشكالات، وما يلزمه من شورى أو شيء آخر، فالتشتّت مخالف لمسيرنا الآن. كونوا شعباً متكاتفاً. ولا تأتوا باختلاف الأمزجة إلى الأمام، فعلينا الآن جميعاً أن نتابع هذه الأعمال. لأضرب لكم مثالًا: لو حدثت زلزلة- لا سمح الله- وخرّبت المدينة هل يصح أن أقعد في المدرسة أقرأ، وأنت تذهب تستعرض في الجيش؟ لا، يجب أن نهبّ جميعاً لننقذ المصابين بها.
نكبة التغرب أسوأ من نكبة الزلزال
بلادنا اليوم متغرِّبة، والتغرّب أسوأ من الزلازل، ففي هذه البلاد اليوم من لا يريدون أن يقوم الإسلام فيها، يخدعون طائفة من المسؤولين يريدون أن لا يتحقّق الإسلام. واليوم ليس وقت هَمْهمة بأنّي لا أريد القسم الفلاني، وأريد القسم الفلاني. اليوم وقت أنْ تتآزروا، وتقولوا نريد الإسلام مثلما قلتم، وتقدّمتم به. لا تأتوا بإشكالاتكم الآن، دَعُوها لما يأتي، دعوا الإسلام يتحقّق، دعوا البلاد تصبح بلاداً، وبعدئذ ننظر كيف يجب أن يكون جيشها؟ وكيف يجب أن يكون طالبها الدّيني؟ وكيف يجب أن يكون كاسبها. أنا أيضاً أعلمُ أنّ في كل مكان إشكالًا، لكنّنا الآن منكوبون بالزلازل، منكوبون بالتغرب، وعلينا أن نتعاضد، ونتمّ هذا الطريق الذي وصلنا فيه إلى هنا، فنحن في وسط المسير، ما زال بين أيدينا شِعاب يكمن فيها اللصوص، اجتزنا شِعْباً منها أو اثنين، وما زال اللصوص فيما بقي من الشِّعاب. على كل حال يجب أن نتعاون جميعاً، ونجتاز بقية الشعاب، فإذا اجتزناها ووصلنا المنزِل نستريح ثم نتناول الإشكالات. ألتمس الجميع واقبِّل يد الشعب الإيرانيّ الذين يريدون أن يُقدّمُوا الإسلام.
وجوب طرد المتغرّبين من الجامعات والمحافل الثقافية
هذه الطبقات الجامعية الطلبة الجامعيون والمحامون والمثقّفون في منأى عن هؤلاء البضعة نفر من عملاء الغرب وعملاء محمد رضا، فمعشر المحامين ليسوا جميعاً متغرّبين، بل فيهم مَن يطرح هؤلاء المتغرّبين جانباً. أحدهم ذهب والباقون يذهبون أيضا. والمثقّفون أيضاً المثقّفون الإسلاميّون يعتزلون المثقّفين المستوردين، يُقْصون المتغرّبين، وهم ليسوا بكثير، لكنّ تطفّلهم زائد، فئة ليست كثيرة وادّعاؤها يتسم بالإفراط. والطبقة المثقّفة الملتزمة إسلاميا نفسها يقذفون هؤلاء الذين يظهرون بينهم يُهمهمون، ويريدون ألّا يدعوا الأعمال تتقدّم، هؤلاء المثقّفون الإسلاميون الملتزمون يبعدون أولئك لله وللإسلام وللإستقلال وحفظ الحرية. يتظاهرون بالتماس الدعاء، ويذهبون إلى أوربا، فينغمسون في الفجور مثلما كانوا. والآن جاؤوا مجمع المحامين المناهضين للإسلام الواجب إقصاؤهم، ليس الجميع، فمن المحامين ناس أسوياء صلحاء، أكثرهم. أمّا هؤلاء الذين يتطفّلون، فيجب أن يَرْمُوهم جانباً، ويُخرجوهم، مِن مجمعهم.