صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - خطاب
انزعاج الواثقين بالغرب من عالم الدين والجامعيّ الصالحَين
يجب أن تكون جامعتنا التي هي مركز لصنع الإنسان، يقظةً ويستفيق الطلبة الجامعيون الملتزمون بالإسلام الذين بذلوا دماءَهم للإسلام، ونشطوا من أجله، فبين هؤلاء الطلبة الجامعيّين حفنة معلومة يتوغّلون في الجامعة الآن، ولا يريدون للإسلام أن يظهر. لا أنّهم يريدون أن تصلح الجامعة، لا، أولئك يخافون صلاح الجامعة. رحم الله المرحوم الفيض القُمِّي- رضوان الله عليه- كان في هذه المدرسة الفيضيّة قرب هذا المكان الذي كان فيه حوض ماء زمانَ رضا خان قال: ما يعيبني؟ هؤلاء يريدون أن يعزلوا الصالح عن غير الصالح. هم كانوا يريدون أن يمتحنوا امتحانات يقضون بها على علماء الدين، وهو وثِق بأنهم يريدون أن يضعوا الصالحين جانباً، ويخرجوا الطالحين، فقلت له: هؤلاء يخشون الصالح، يخشون عالم الدين الصالح، ما خوفهم من الطالح؟ الطالح موجود مع الصالح ملازم له، وهؤلاء يخشون الصالح. وعلى الجامعة أن تصلح نفسها، أن يصلح الجامعيّ الصالح نفسه. هؤلاء الذين أتوا الآن ويريدون- على ما يقولون- أن يصلحوا هم يخافون إصلاح الجامعة. هؤلاء يخشون أن يكون في الجامعة إنسان يلطمهم على أفواههم في وقت ما. هؤلاء يخشون أن يكون في علماء الدين مَنْ يلطمهم على أفواههم. يخشون الإنسان، ولا يخشون الدمية.
المواجهة الاستدلالية
هؤلاء لا يريدون للجامعة أن ينشأ فيها إنسان، فجدُّوا أن ينشأ فيها هذا الإنسان، جِدُّوا أن تخرجُوا هؤلاء الذين دخلوا في الجامعة، وراحوا يفسدون فيها، ولا تأتوا تشكون أحداً نزلها وأخذ يتكلّم فيها، اذهبوا وقِفو في وجهه، وقولوا له: ماتقول؟ أتألَمُ لهذا الشعب، إن تأْلمْ له، فلماذا لم تَدَع الاستفتاء يجري؟ لِمَ لا تَدَع الفلّاحين الآن يحصدون ما ؤرعوا؟ ليس لكم إلّا أن تهيئوا السوق لأمريكة، كان الشاه يهيّؤه لها أكثر والآن الشُوَيْه. لِمَ لا تَدَعون المصانع تعمل؟ إذا اشتغلت مصانعنا قَلَّ احتياجنا للخارج وللغرب، وهؤلا العملاء يعملون أن نحتاج لأولئك. اعرفوا اصدقاءكم وأعداءكم. المثقّفون يُخرجون أعداء الإسلام من مراكزهم. مجمع المحامين يضع المحامين المناوئين للإسلام وعديمي الفهم جانباً. وأنا أسأل الله- تبارك وتعالى- سلامتكم جميعا، وأعتذر إليكم من مُزاحمتكم في هذا الحرّ إذ لابدَّ منها. يجب الإفصاح بالآلام وإيقاظ الأمّة لئلّا تتأثّر- لا سمح الله- بهذه الأقاويل حيناً ما. أسعد الله شعبنا وأنجى بلادنا من شرّ الشياطين. جعلكم الله من المسلمين الملتزمين وجند إمام الزمان- سلام الله عليه- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.