صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣
كان هذا القول لله، وهو الذي عرّفنا الإسلام، فقد خُدعتما أنتما الطرفين، وغلب أولئك، وهم بصدد هذه الفكرة الآن، ويرفعون الصوت الآن. وواجب المنبر والمحراب الآن ألّا يتحدّثا بهذه الأمور الآن، فليس هذا وقت الحديث بها، وإنما هو وقت جمع قواكم ودعوة الناس لانتخاب مجلس الخبراء.
واجب الشعب انتخاب العارفين بالإسلام المخلصين
إذا ذهب لمجلس الخبراء اليوم بضعة أشخاص من هؤلاء المنحرفين، فمن الممكن أن يؤثر بعض المتآمرين المطّلعين على الاسلام المتحمّسين له المعتقدين بأن الإسلام يستطيع أن يحفظ استقلالنا وحريتنا، ويرتقي بنا، ويصون اقتصادنا، الواثقين بأن الإسلام الذي يتمسكون به هو مدرسة التقدم، وأن بلادنا لابد أن تكون إسلامية. إذا ذهب مثل هؤلاء للمجلس، وطالعوا الدستور، ونظروا فيه، ونظّموه أصلحوا. وإذا غفلنا الآن وجلسنا وقدّمنا طرحاً، وهو الساعة لديّ، لكنني لا أتدخل في هذا الأمر. فالطرح الذي يقدّمونه يجب أن يقدّموه لمجلس الشيوخ المجتمع هناك لهذا العمل، وكل من لديه طرح يجب أن يقدّمه هناك.
خطة اقصاء علماء الاسلام من ساحة الثورة
يجب عليكم كلكم الآن وعلينا جميعاً أن نوحد صفنا، لئلا يغلبنا الآخرون ونحن نبدد وقتنا في أيما خير هذا أم ذاك والقضية مطروحة في مكان آخر، وهي أن يحرفونا عن غايتنا، لنتجه اتجاهاً آخر، ويفعلوا هم ما يريدون. والخطة الآن هي أن نخرج من الساحة برضا ورغبة في الخروج عن هذا المنبر وذاك المنبر والناس حول هذه المنابر وفي المساجد. فإذا اعتلى أحد منبراً بقضية خارج السياق كان تناوله إياها الآن انحرافاً، ولو كانت حقاً. إذا عرفتم هذه القضية انحرفت بها أذهان الجالسين في ظلال المنبر قليلًا قليلًا عن تلك القضية الأساسية التي هي مطروحة الآن إذ يجب أن تكون أساساً وقاعدة لحكومة إسلامية خالصة. يريد الشياطين أن يحرفونا عن هذه القضية الى الطرف الآخر، ويمضوا الى مقاصدهم يضحكون منا، ويندفعون لما يريدون إنجازه. ففكروا بهذا الأمر ملياً، وهذا شهر شعبان وشهر رمضان المباركان قد جعلهما الله- تبارك وتعالى- وسيلة بأيديكم، وهي الآن بأيديكم وأيدي الآخرين خالية منها، وهذا ايضاً ببركة الإمام الحسين- سلام الله عليه- فاتخذوا هذه الوسيلة، وانجزوا بها عملكم مثل سيل أبي عبيدة [١] الذي يجب أن يستعمله هو نفسه، فما يستطيع أحد غيره أن يستعمله مثلما لا يستطيع غيركم استخدام الوسيلة التي بأيديكم، فلا تغفلوا، ولا يغافلوكم، فمن الممكن ان يتلو ناس على مسامعكم ان انظروا الاسلام قد زال. ماذا حدث؟
[١] أحد قادة جيش الإسلام.