صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: وجوبُ إقامة الإسلام في جميع الأبعاد- الاهتمام بالمصادقة على الدستور
الحاضرون: نساء مدرسة الزهراء- وحرس الثورة في قم
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدّم السيِّداتِ البنّاء
أشكركنّ أيتها السيدات اللاتي اتيتن من بعيد، وحضرتنّ لقائي، وأدعو لكنّ أن يسعدكنّ الله، وأشكركنّ أن كنتنّ متقدّمات في هذه الثورة. سيدات إيران كنّ متقدّمات في هذه الثورة، مثل سيّدات صدر الإسلام. وثورتنا تقدّمت بهنَّ، وآمل أن تتقدّم بكنّ.
خدمة الحرس الجليلة
والشيء الذي يجب أن أعرضه على السيدات وعلى السادة الحرس بعد أن أشكركم أنتم الشبّان الأقوياء الذين تنفقون أعماركم وشبابكم في سبيل الإسلام، وهذا هو الإسلام الذي يحفظكم يقظين في أعماق الليل الذي يجب أن يرقد فيه الشابّ، وهذا هو الإيمان الذي يحمل الشابّ أن يأتي من موضع الأمن إلى مورد الخطر، من سرير راحته بمنزله المطمئن ومحلّ نومه إلى الأزقّة والشوارع يحرسها في حال فارق النوم فيها عينيه وما فارقه الخطر. هذه خدمة جليلة، ولستم ملزمين بها، أنتم بأنفسكم جئتم. وجلال هذه الخدمة هو أنكم جئتموها من دون أن يدعوكم إليها أحد، أنتم اخترتم هذه الخدمة. وهكذا السيدات، فهنّ شريكات في هذا المعنى، ففي الوقت الزاخر بكل الأخطار ذهبتم كلكم إلى الشوارع، وكذا السيدات المحترمات أيضا. وما من أحد ألزمكم أن تنزلوا إلى الشارع أو تعلوا السطوح هاتفين الله أكبر، في حال ربّما تُصابون فيها بالرصاص. كانت هذه قدرة الإيمان التي جرّتكم أنتم والسيدات إلى الشوارع. وهذه قيمة العمل. أحياناً تكون مؤسسة عليها إلزام الإنسان أن يخرج، ويلقي نفسه في الخطر، وأحيانا لا يكون هذا، فليس من مؤسسة تلزمه بشيء وإنّما هو يتطوّع أن يذهب ويخدم. وهذا ما يعطي الخدمة والعمل قيمة كبيرة، وهو هذا المعنى أي: أنكم مع جميع المشكلات ومع جميع الأخطار أول الثورة ذهبتم كلكم إلى الشوارع، وجابهتم المدفع والدبابة من دون أن يلزمكم أحد بذاك. وهاأنتم أولاء الآن حاضرون جميعاً وتحرسون معاً، وقيمة هذه الحراسة كبيرة جداً. وآمل أن يجعلنا الله كلنا، ويجعلكم كلكم من حرس الإسلام، وأن تكونوا جميعكم في خدمة إمام الزمان.