صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣٠ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مجابهة حرس الثورة للعدو الداخلي والخارجي
الحاضرون: حرس الثورة الإسلامية بهمدان
بسم الله الرحمن الرحيم
أسمى حراسة
أشكر لكم أيها الحرس أمرين: أحدهما أنكم جئتم من مكان بعيد للملاقاة وإفاضة ما في صدوركم ونحن إذا كان لنا ما نبثكم إيّاه فعلنا، والأمر الآخر هو أنكم حرس وحرس الإسلام، وأنا أرجو أن نكون كلنا حرس الإسلام والقرآن.
حراسة الإسلام منها هذه المشغول بها عدد غفير من الشعب في أرجاء البلاد بحمد الله، وفي يدها نظم البلاد، ولو لم يكونوا لما كان النظم. وحراسة أسمى من هذه، وتلك حراسة الإسلام وأحكامه وحراسة الإنسان نفسه. ومثلما أنّ للبلاد لصوصاً وخونة وجناة تجب حمايتها من هذه الخيانات والجنايات- وهذا ما نهض به حرس الثورة الإسلامية والحمد لله- فإنّ في نفس الإنسان جنوداً شيطانيّين كثيرين إذا لم يحترس منهم يُهلِكونَه. وإذا قام الحرس الإسلامي لثورتنا بحراسة أنفسهم وهم في الخدمة الصادقة والعاشقة للإسلام، فقد أدَّوا حقّ الحراسة.
خطر استغلال المقدرة
وإذا حصل انحراف- لا سمح الله- أو تعدٍّ من جانب هؤلاء الذين يقولون: نحن حرس الإسلام على إخوانهم- وهم الآن مقتدرون أحرار ويستطيعون استغلال قدرتهم وحرّيتهم في التعدّي على إخوانهم لا سمح الله ومداهمة منازلهم لا سمح الله- فليس مرتكب ذلك حينئذ إنساناً عادياً- وذلك العادي مجرم أيضا- وإنّما جماعة تدعى حرس الثورة الإسلامية، وترتدي لباس حرس الجمهورية الإسلامية. إذا حصل لا سمح الله- اشتباه أو خطأ من الحرس الإسلامي حرس الجمهورية الإسلامية، فإنّه يختلف عن مثله الصادر عن إنسان عادي، لأنّ هؤلاء يُعرِّفونَ أنفهسم أنّنا جند الإسلام وحرسه، والجميع يتوقّع من حرس الإسلام أن يسيروا على نهج الإسلام، وأن تكون كل أعمالهم إسلامية.