صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: استغلال الانتهازيين للثورة الإسلامية
الحاضرون: أعضاء المجمع الإسلامي وعمّال وموظفو صناعة النفط بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
عرقلة الانتهازيين
أعلم أنّ النهضة والثورة تقدّمتا جيدا حتى ذهاب هذا النظام وتداعي هذا الجهاز الظالم، لكن حصلت حرية، وزال القمع بعد ذاك التقدم، وهجم الانتهازيون من الأطراف على إيران، وتسلّموا الأعمال بوسائل ما، ولا يدعون الأعمال الإسلامية تتقدّم. أنا أعلم هذا، ولا حصر له بشركة النفط. في كل المواقع مثل هذه القضايا ومن أولئك غير الصالحين، بل أكثرهم كانوا من ذاك النظام السابق وهم الآن موجودون أيضاً، ولم يُصفّوا، وعلى السادة أن يصبروا الآن حتى تنطوي مراحل أولئك الابتدائية، ثم تبدأ التصفية بداية صحيحة.
نحن نريد أن تكون البلاد إسلامية، وأن يكون مديرو الأمور فيها مؤمنين بالإسلام، والإسلام أساس أعمالهم، لا من أولئك الذين لا يعبأون بالإسلام كثيرا، فهؤلاء يجب أن يُصفّوا، إلّا أنّنا الآن سكتنا عن هذا الأمر لمصلحة، ونحن نعلم في الوقت نفسه أنّ هناك ناساً غير صالحين وفي شركة النفط خاصة على ما أعلموني يسيرون على علاقات معيّنة وقد غضضت الطرف مؤقتاً لتُحلّ قضايانا الأساسية، حتى إذا تحقّق هذا سهلت تلك القضايا، وهي ليست بمشكلة جدّا. فأولئك يُصَفَّون في يوم كبيرهم وصغيرهم. وأنا آمل أن يتم ما نريده من النظام الإسلامي بمحتواه كله إن شاء الله، لا أن نرفع لفظ الإسلام فقط ويبقى العمل طاغوتيا، وفي أماكن يرتفع لفظ الإسلام، لكن على الألسنة لا على الأرض.
نفوذ عناصر السوء في الأوساط الإسلامية والثورية
ما زال أولئك الذين لا يعتقدون بالإسلام يقولون كلمة الإسلام، لأنّهم يعلمون إقبال الناس الآن على الإسلام، وهؤلاء المقبلون كانوا في عهد الطاغوت معه يصدعون باسمه، وإذا ظهر الإسلام الآن أخذوا يتشدّقون به، ولا فرق لديهم، فهم مشترو الاثنين، هنا أنتم ترونهم يبحثون عمّن يشتريهم بأيّ نحو كان، وأولئك هكذا يفعلون، وما نحن بغافلين عن أنّهم هكذا، وعن أنّ فريقاً منهم غير معلوم الاعتقاد بالإسلام، ومنهم من لا اعتقاد له به، ومع ذلك تقتضي المصالح تحقّق هذه الأمور: تحوّل الحكومة الانتقالية إلى حكومة مستقرّة، وظهور