صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - خطاب
المجلس، وكون المجلس من وطنيين. ونستطيع نحن- إن شاء الله- أن نبصِّر الناس أن يُرسلوا ناساً كفوئين إلى هذا المجلس. وعندما يكون المجلس وطنيّاً إسلامياً تحلّ هذه المسائل. وأمّا سكوتي عن كثير من الأفراد الذين أعلم أنّهم غير صالحين، فلمصلحة. وإن شاء الله تُوفّقوا وتخدموا هذه البلاد. ولن تصحّ الخدمة حتى يسود بَرْنامج الإسلام. ولا تتوقّعوا أبداً ألّا يكون غير المهتمين بالإسلام خونة، فأولئك يبحثون عن سبيل يبلغون به غاياتهم أيّ سبيل كان وفي أيّ يوم، فمتى لاح لهم سلكوه.
أضرار الفئوية والجهوّية
آمل إن شاء الله أن ينتبه الجميع، وتهتم الطبقات كلها بالإسلام. وكل هذه الخلافات والقضايا مضرّة ببلادنا وشعبنا وإسلامنا، فلينفضوا أيديهم منها، ولا يكونوا فئات فئات. فهذه الفئوية تبعث على التّخلُّف. فيشارك كل فريق منهم في صنع جمع يضمّهم كلهم. لقد ألغينا هذه الفِرَق والجماعات، وضممنا بعضها إلى بعض، فصارت قوّة كبيرة هزمت القوى الكبرى. والآن عادَ السادة، فصنعوا جماعات جماعات، جماعة كذا، وكل يوم تظهر جماعة، ولو كان عددها ضئيلا، ادعاؤهم كثير، ولا واقع لما يدّعون به، ولا برنامج لديهم ولا شيء بأيديهم سوى هذا المقدار، وهو جماعة كذا، وجماعة كذا، وحزب كذا. وكل هذه مضرّة بحال بلادنا. نحن نريد أن تكون كل هذه الجماعات واحدة، وأن تكون هذه الجماعة إسلامية، لتكون مفيدة للبلاد تخدمها، وتصلح ما اضطرب وما خرب فيها. وهذه الخلافات والفئوية لا تسمح بإصلاح، ولا تدع الحكومة تُنجز أعمالها، ولا يدعون الناس ينهضون بما عليهم. فهم في دعوة إلى هذه الفئة، أو إلى تلك، أو تلك، وهذا اشتباه، وربّما كان منهم ليس ذا نيّة سيّئة، لكن فهمه ضئيل، وإدراكه قليل، لا يتمتع بفهم سياسيّ، يَدّعون أنهم كذا وكذا وهم لا يفقهون سياسيّا. ولو كان لديهم وعي سياسيّ لما أقبلوا يصنعون هذا الحِزبَ وذاك الحزب، أو ذاك الفريق، وذاك الفريق. وكل يصنع شيئاً، وجماعة تستقطب الناس إليها في حين أنّ عددهم ليس بشيء، لكنه مضرّ.
أيقظنا الله جميعا إن شاء الله، والكل يُؤثرون مصلحة البلاد، وإن شاء الله تتقدّم وتُحلّ المسائل، واطمئنّوا أنّ هؤلاء لا يستطيعون بعدُ أن يفعلوا شيئا، فقد قلت الأمر، وفّقكم الله جميعا. ايِّدتم إن شاء الله.