صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - خطاب
هذا معناه أن الحرية في الجمهورية الإسلامية هي أن ترتفع كل الضوابط، ويكون لكل إنسان أن يتحدّث بما يريد، ولو خالف الشعب والإسلام والقرآن المجيد.
أو أنّ الحرية التي نريدها هي الحرية التي أعطاناها الإسلام.
الحرية في حدود القانون، وهذا في كل مكان.
فحرية كل شعب هي في نطاق القانون، وليس لأحد أن يمسّ القانون باسم الحرية.
ست الحرية أن تقفوا مثلًا في الزُّقاق و تنبزوا كل مَن مرَّ فيها بلقب- لا سمح الله- أو تضربوه بِعَصَا.
وليست الحرية أن تتناولوا أقلامكم، وتكتبوا ما تشاؤون ولو خالف الإسلام والقانون.
خطر استغلال الحرية
هذه الحرية وهبها الله- تبارك وتعالى- لنا، ليمتحننا.
فما كنتم تستطيعون شيئاً، والآن لطف الله بكم، وأخرج أولئك الذين كانوا يحدّون حريتكم من هذه البلاد.
وهو الآن يمتحنكم بِمنّه عليكم بإخراج أولئك عنكم وبإعطائكم الحرية.
ونعم الله امتحان لعباده.
لننظر الآن إلى النعمة التي آتانا الله إياها أنكفر بها أم نشكرها له؟
والكفر أن نجعل الحرية وسيلة للقبائح بدعوى (أنا حرّ أفعل ما أشاء) حتى ...
وشكر النعمة أن أتمتّع بالحرية فيما أمر الله- تبارك وتعالى.
هذه الحرية التي رحمنا الله بها، وأهداها إلينا إذا خنتموها يمكن أن يستردّها الله- تبارك وتعالى- منا، ويمكن أن نعود إلى الحال السابقة التي كنّا عليها.
فلْننتبه جميعنا على ألّا نستغل الحرية.
والغلاء أحد ألوان الاستغلال إذ يقول أحد: أنا حرّ، ويجحف بهؤلاء المحتاجين على ما يشتهي، ويرفع الاسعار، ويعيد السوق إلى وضعه الطاغوتيّ.
فالإجحاف في المعاملات وعدم الإنصاف فيها أمر لايقبله العقل، والله- تبارك وتعالى لا يرضاه، فيجب أن نجعل الأسواق إسلامية.
الفرق بين الجمهورية الإسلامية والديمقراطية
الجمهورية الإسلامية يجب أن تكون كل أمورها إسلامية، ولابدّ أن تكون إداراتها إسلامية متحوّلة، وهذا غير حاصل الآن.
والمحكمة يلزم أن تكون إسلامية والقضاة يجب أن يكونوا على ما رسم الإسلام لهم من القضاء، ولم يتحقّق هذا حتى الآن.
والثقافة لابدّ أن تكون إسلامية، وأن تخرجوا من هذه الثقافة المرتبطة والتابعة