صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: عجز القوى الكبرى عن مجابهة إرادة الشعوب وإيمانها
الحاضرون: جمع من رياضي بابُل ومعلّميها
بسم الله الرحمن الرحيم
منطلق سعادة الشعب
للإنسان بعدان: أحدهما معنوي والآخر ظاهري ومادّي، وللإنسان في بعده المعنوي نوع من التعاليم، وفي بعده الظاهري والمادي نوع آخر من التعاليم. وإذا اجتمع هذان النحوان ظهر للوجود إنسان بتمام المعنى. وأنا مسرور أن يقوِّي ناس الجهة المعنوية، وناس يقوّون الجهة المادِّية أيضا، والأمل أن يجمعوا كلتي الجهتين: المادية والمعنوية. وأنتم المعلمين المحترمين والسادة الرياضيين الأعزاء إذا قويتم هاتين الجنبتين- وقَوِيت هاتان الجهتان في طبقات البلاد كلها- الجهة المعنوية بتلك التعاليم التي جاء بها الإسلام، والجهة المادية بتلك الأساليب اللازمة يَسعد هذا الشعب. أولئك الذين لهم بعدان: رياضي ومادي، أولئك هم الشبّان الذين تنشط قواهم البدنية وتتأهَّب بهذه الرياضة، وعندئذ يُقبلون على المعنويات والإيمان أسرع من غيرهم.
حيناً تكون الرياضة والتعليم والتربية في خدمة الطاغوت، حينئذ لا تثمر للبلاد غير الخسران، لكن حين تكون هاتان القوّتان العظيمتان في خدمة الله يقوى فيهما الإيمان، وتنشأ فيهما قوّة عظيمة لتقدُّم مقاصد الإسلام لا تستطيع قوة أن تصدَّها.
عجز القوى الكبرى إزاءَ إيمان الشعوب وإرادتها
مثلما رأيتم عِياناً أن التجماعات تقدّمت إلى هذا الحد بالقوى المادية والمعنوية وطاقة الإيمان، وأقامت هذه الثورة العظيمة، وهزمت تلك القوى الشيطانية وتلك القدرة الطاغوتية الكبيرة المجهّزة بكل الأسلحة الحديثة، وكان خلفها القوى المادية وجميع القوى الكبرى تؤيّدها، وأميركا طبعاً كانت تؤيدها أكثر من غيرها. ومع هذه الحال ومع كل هذه القوى ما استطاعوا أن يزيلوا قدرة الإيمان هذه التي نشأت في بلادنا وشعبنا، ولا تمكّنوا من أن يحفظوا أنفسهم ومصالحهم. لم يكن لدينا أسلحة في ذلك الوقت. وهذه المسدسات القليلة التي بأيدي الحرس الآن هي غنائم حربية. لم يكن لنا أسلحة قبل الثورة وحال الثورة بينما كان لأولئك كل شيء. وبناء على الحسابات التي كان الماديون يرونها ما كان ممكناً أن تنهزم