صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: بعد ظهر ١٣ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٩ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرة الاستعمار والملكية البهلوية ضد العشائر
الحاضرون: جمع من عشائر بوير أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
قمع العشائر خُطّة الاستعمار القديمة
كانت عشائر إيران من أعظم المؤازرين للبلاد، وكان رضا خان مأموراً، ومن مأمورياته أن يقضي على العشائر، وكان الخُطّة أن نحن نريد أن نجعل العشائر متمدنين، فأولئك الذين يسكنون الجبال يصيرون أهل مدن، والرُحّل يوّطنون وكان هذا كلاماً، وأصل الموضوع هو أنّ الأجانب نقّبوا عن المعادن في بلادنا، ودرسوا كلّ مدننا، وعرفوا ما ندعوه الآن إيران، وإذ لم تكن المواصلات الحالية كان خبراؤهم يأتون على الجمال يستقصون هذه الصحارى والقفار التي لا نبت فيها ولا ماء، ويرسمون الخرائط، ويحدّدون عليها المعادن التي كانوا يكتشفونها بما عندهم من الوسائل التي فهموا بها ما لهذه البلاد من كنوز. ولم يختصّوا إيران بهذا، فقد كانت الأماكن الأخرى وبلدان الشرق تحت نظرهم، ودرسوا الناس فيها دراسة اجتماعية نفسية وعرفوا ما فيها من جماعات وعشائر، وكيف يكبحونها، وبأيّ نحو تصدّ كلّ عشيرة قد تكون مخالفة لمصالحهم وما يريدون، وما الذي يجب فعله في المدن، ومن الأفراد والجماعات الذين يجب كبحهم والسيطرة عليهم والقضاء عليهم لتهدأ البلاد، وليحملوا هم منها ما يشاؤون.
خطّة القضاء على الطاقة الإنسانية
كانت الغاية هي إخلاء البلاد من القوى التي تستطيع أن تصدّ هذه القوى عن مصالحها والقضاء عليها. وأدركوا أنّ من يصدّهم في المراكز هم علماء الدين، وذلك قبل أن تظهر الجامعة، فاتخذوا العلماء هدفاً ثم الجامعات عندما انتشرت وزاد أهلها، وهؤلاء دَمّروهم بأسلوبٍ بينما دمّروا العشائر بأسلوب آخر، فقد أدركوا أنّ هذه العشائر إذا قامت لا تدعهم يصلون المنافع التي يتنعّمون بها. كانوا يريدون أن يرحلوا العشائر من أماكنهم إلى أماكن أخرى، ويبعدوهم عن مواقع قدرتهم الى غيرها، وأجلوهم، وأقصوا كثيراً من العشائر من مرابعهم إلى محلّات أُخر. ومعلوم أنّ العشائر حينما تبعد عن المواقع الجبلية التي يعرفونها إلى مواقع غريبة عليهم يفقدون قدرتهم. هذه كانت الخطّة أنّ العشائر التي تستطيع الثورة