صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - خطاب
الكبير. احفظوا هذا التحوّل وهذه الثورة، لنستطيع بعد حين أن تكون لنا جامعة مُستقلة، وأن تكون لنا مدرسة علمية مستقّلة وجيش مستقلّ. فما كان لنا من شيء ولا نستطيع أن ندّعي، لا أنتم كان لكم جامعة، ولا نحن كان لنا مدرسة علمية. كلّ شيء كان بأيديهم وكل ذلك بأمرهم، فمنظّمة الأمن كانت تريد أن تدير كل شيء.
مساجدنا كانت بيد منظّمة الأمن، وقد أقعدت على كلّ منها متقاعداً يرقُبه، كلّ الأمور بيد أولئك، وهذا التحوّل صار سبباً كففنا به أيدي الجميع ونكفّها إن شاء الله. وعلينا من الآن فصاعداً أن نجدّ معاً، فانتم الجامعيين والأساتذة المحترمين في موقعكم، وأنا طالب العلوم الدّينية، في موقعي والسادة العلماء في موقعهم في أن ننشد كلّنا هذه الغاية، وهي أن نحفظ هذه الثورة التي وصلت إلى ما وصلت إليه الآن بهذا النحو. فإذا كانت الثورة قد تحققت بهذا النحو، أي: بوحدة الكلمة، فلا نكن جماعات جماعات.
إعلان ظهور الفئات المختلفة
تلاحظون الآن أنّ مئة فئة أعلنت وجودها في طهران، أي: مئة فئة مخالفة للإسلام، ولو أنها لا تفهم، ولو أنهم يقولون: نحن نعمل هذا العمل للإسلام. حين انسجمت هذه الفئات فيما بينها تقدّمنا، وبلغنا ما نحن فيه الآن، وتعاظم انسجام الفئات فيما بينها، فتجلّى شأنها. أي: أن الجامعي لم يقل: أنا منفصل عن رجال الدين، ورجال الدين لم يقولوا نحن منفصلون عن الجامعيّ، وذاك لم يقل: أنا من الحزب، والحزب من الجبهة، والجبهة من كذا. ما كان مثل هذه الكلمات، ولأنّ هذا لم يكن مطروحاً، ولأنّ الأمر كان إلهياً ولأن الجميع كانوا يريدون الإسلام، ولأنهم كلّهم كانوا كارهين للظلم والظلمة تقدّمنا. وإذ وصلنا الآن إلى هنا حلّ الخطر في ساحتنا، وهو إظهار الوجود، ففئة تظهر بهذا الاسم، وفئة بذاك. وها هم ينقسمون فئات، ويفقدون ذاك الانسجام، ولو فقدنا هذا الانسجام الذي كان، وانفصلت الجامعة عن الحوزة، وانفصلت الحوزة عن الجامعة، وانفصلتا كلتاهما عن المجتمع، وقامت الاحزاب المختلفة المتشتتة، وكُلّها مع الأسف سيّئ بعضها ضد بعض. وإذا حدث هذا نخشى ألا تبلغ ثورتنا الغاية التي يجب أن تبلغها، وألا تبلغ جامعتكم الغاية التي تحبون، وألا تبلغ مدارسنا أيضاً ما نحب.
الحكومة الإسلامية المثالية
الشيء الذي يجب أن نطلبه الآن جميعاً، ونجدّ في طلبه هو أنكم في الجامعة ونحن في الحوزة والسادة في المدن وفي كل مكان علينا أن ندعو الناس إلى وحدة الكلمة، وأن ننفُض أيدينا عن التشتت. بوحدة الكلمة والالتفات إلى أننا جميعاً نريد الجمهورية الإسلامية العادلة، ونتوق إلى الحكومة الإسلامية العادلة، الحكومة الإسلامية التي يفكّر بها الجميع، ويعلنون آراءهم بحرّية فيها، ويعملون بحرّية فيها، وهم مستقلّون في كل شيء. نريد مثل هذه