صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - خطاب
والإسلام ليس هكذا، يريد أن يصنع الإنسان الذي يكون هو هو في قبو المنزل والشارع، لا ذاك الذي يفعل في قبو المنزل ما لا يفعله في الشارع.
يريد أن يكون الإنسان في قبو منزله هو ذاك الإنسان في الشارع بقلبه وقالبه هو ذاك الإنسان الظاهر في المجامع.
أجل يريد إنساناً سويَّاً يكون في جميع حالاته كما هو.
انهيار المعايير الأخلاقية والمبادئ الإنسانية في الغرب
لا علاقة للغرب بالفضائل والمكارم أصلًا، فهو مأخوذ بأن يصنع طائرة، ولا شغل له بالإنسان، هذا الكائن الذي يصلح به العالَم إذا صَلَح لاعلاقة للغرب به، لانشغاله بالطائرة، ونظير هذا الأمر يقود الإنسان إلى الضَّياع، ويربّيه تربية وحشية، فينشأ قاتلًا مفترساً، وتربية القتلة والمفترسين أبشع من الوحشيَّة وأفظع.
الإسلام ينشئ الإنسان محبّاً للإنسان عطوفاً عليه، وعندما حارب الإسلام، وقضى على المفسدين إنّما فعل ذلك رحمة بالمجتمع، فالمفسدون كالأورام السرطانية لابدَّ من إزالتها لينجو المجتمع، وينمو بسلام.
ذ نقول: يجب أن يقتلوا هؤلاء النفرَ المفسدين، ففَسادهم هو الذي يَجرُّ المجتمع إلى الهلاك الذي نُشفِقُ عليه منه.
وحين يُقمع الفاسدون والمفسدون يرفع الغرب عقيرته أن لماذا تقتلون هؤلاء المفسدين؟
هؤلاء أصدقاؤنا، هؤلاء منا، وهم يخدموننا.
فنقول: لهذا نقمعُهم.
ويرتفع ضجيجهم أن لِمَ تجتثّون خَدَمَنا؟
ونجيب: لأنّهم خدمكم، وعملوا على خلاف شعبنا وخلاف الإسلام، وقتلوا الناس في هذا السبيل جزيناهم بما عملوا.
فعندما يُقتَل أمثال المرحوم المطهّري لا ترتفع في ذلك اليوم كلمة واحدة أن لماذا قتلوه؟
وعندما يُقتَل هويدا يتعالى صراخهم.
دموع التماسيح على حقوق الإنسان
ضَجَّ مجلس الشيوخ الأمريكيّ أيّما ضجيج أنّنا قتلة، فاسألوهم من عدد مَنْ قتلناهم.
إنّهم بضعة أشخاص، ومن هم؟
ليقولوا سوابقهم، لن يقولوها.
فهم يدّعون بأنهم يريدون الخير للشعب، ويريدون أن يحفظوا حقوق الإنسان، فهم أنصارها، وكلمات من هذا القبيل الذي لا معنى له، ومازال قسم منه رائجاً في إيران ودُعاته هنا، ونحن نصحنا لهم أن يعلموا أنّهم غيرُ أولئك.