صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - خطاب
لتقدّم إلى الاستفتاء. والمهم هو أن يعلم الشعب مَنْ هم الذين ينتخبهم للتحقيق في الدستور. أن يعلم أن القضية قضية إسلامية، وليست غربية ولا شرقية، نحن لا نريد أن نناقش دستوراً غربياً ولا شرقيا. نحن نريد أن نناقش دستوراً للجمهورية الإسلامية. وهذا يوجب أن يُنتخبَ له مَنْ ينتخبهم الشعب. السادة علماء الدين يقترحون، والمراجع يقترحون ناساً، والشعب يقترح من يحبّون الإسلام ويعرفون معناه. في مجلس كان سابقاً مع أنّه أقامه الطاغوت، وكان مجلس مؤسسين أيام رضا خان في إيران كان فيه علماء من الطراز الأول من علماء إيران. وكان طبعاً بأسِنَّة الحراب، لكنّ علماء الدرجة الأولى كانوا فيه. وفي هذا الزمان أيضاً تقرّرتْ مناقشة الدستور، وقصرت يد الظالم ورجع الأمر إليكم، وهو أن يعيِّن الشعب والعلماء اختياراً لا إجباراً، لكنّ الاقتراح أن يكونوا من العلماء المطّلعين على قانون الإسلام وقضايا العصر، وعلى العلماء ألّا يمتنعوا عن الذهاب إلى ذلك المجلس، لأنه كان مجلساً يقرر فيه مصير الإسلام، وحين يتعيَّن مصير الإسلام في مجلس يتجلَّى حقّ العلماء في الذهاب إليه، ليقرروا مصير الإسلام بأيديهم المباركة.
دراسة الإسلاميين للدستور
والأمر المهمّ الآن إذن قسمان: أحدهما دراسة الدستور الذي يشارك فيه الجميع، وأوصي أن يدرسَهُ العلماء الأعلام، ويعرضوا آراءهم فيه. والقسم الآخر هو أنه بعد ذاك التحقيق العام يعيَّن ناس بعدما يرى الشعب رأيه، ويطرح مطالبه بشأن الدستور تعييناً شعبيّاً للنظر في كل الآراء. ولابد أن يعلم شعبنا أنّ هؤلاء المنتخبين لهذه المهمّة محبّون للإسلام عارفون به. هذا هو طرحُنا، والشعب مختار. طرحنا هو أن يكون للإسلام عارفه، وهو من يدرك حقيقته، ويدري مصلحته، وهو يحبّه، ويحبّ القرآن المجيد، ويحبّ البلاد الإسلامية. شعبنا يُعيِّن مثل هؤلاء الناس للنظر في الدستور. وسنذكر نحن إن شاء الله صفات الناس الجديرين بهذا الواجب ونكتبها.
وفّقنا الله نحن وأنتم جميعاً أن نخدم هذا المجتمع، وأن نخدم الإسلام، وأن نحقّق الإسلام في الخارج كما يريد الإسلام.
وأشكر لكم جميعاً، ولكل علماء مشهد الكرام، ولآية الله [١] وكلّ الآيات العظام المشرّفين الآن هنا، ولكل العلماء الأعلام الذين يتفقدوننا، ولكل الخطباء الأعاظم من فضلاء مشهد المقدسة الذين هم في الخندق الأول في القضايا الدينية. أشكر لكم جميعاً وأنا داع لكم كلّكم وخادمكم جميعا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[١] إشارة الى احد علماء الدين في المجلس.