صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المشاركة في البناء- الله تعالى في كل مكان
الحاضرون: الأطبّاء ومسعفو الهلال الأحمر الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الشعب في الإعمار
كلّ منّا اليوم يعمل ونحن مطمئنّون أنّنا نخدم بلادنا التي ماعاد الآخرون ينتفعون بها، فقد آل إلينا هذا الانتفاع بعدما كنّا في النظام السابق لايمرّ الاطمئنان بخاطِر طبقة منّا إلّا المنتفعين بذاك النظام.
وكل عمل تعملونه اليوم يُحتسب عند الله، فافتحوا عند الله حسابا.
ولأنّ عملكم وثيق الصلة بفئة مستضعفة تستحق الخدمة تتمتّعون بموقع حسّاس يقتضي العمل الدائب. إن لهذا العمل قيمة رفيعة ولو قصّرتم- لا سمح الله- سيكون العكس.
كلنا الآن مكلّفون أن ننشغل ببناء بلاد فقدتْ كل ثرواتها إذ أزالوها، والحمد لله أن سرى مثل هذا الإحساس في جميع الطبقات تقريبا.
فنرى الساعة عدداً من الأطبّاء والمتعلّمين والجمعيات يعملون متطوّعين.
وهذا الإحساس بالمسؤولية لدى جميع الطبقات يبعث الإنسان على الأمل، وحينما ترون جميع الفئات تريد خدمة بلادها الإسلامية، وتخدم إن شاء الله مجتمعة يتقدّم العمل.
ليس لجماعة أن تقعد، وتنظر لما يفعل الآخرون، بل على كل جماعة أن تؤدّي واجبها أداءً صادقاً بين يدي الله الحاضِر الذي يرى كل شيء.
العالم في حضرة الله
الله- تبارك وتعالى- حاضر في كل مكان، ونحن الآن بين يديه نتكلّم في حضرته.
وأنتم مشغولون بالطبابة في محضره.
وإن تُقوّوا النظر، تروا أنكم بين يدي الله، وعندما تقفون على رأس المريض يظهر لكم أنّه من الله، وأنّ هنا محضر الله وأنتم تُعالجون في محضر الله وتخدمون.
ومتى استولى هذا الإحساس على الإنسان، واستقام إدراكه أنّه في محضر ربِّه- تبارك وتعالى- دائما في حركاته وسكناته، عَدَّل أعمالَه.
فربّما زلّ الإنسان واشتبه وعصى- لا سمح الله- غفلة عن أنّ الله يراه، ولو استحضره لما