صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - خطاب
الدستور الذي هو أساس البلاد، وبعده مجلس الشورى الذي يجب أن يكون في البلاد، وكذلك رئيس الجمهورية، وهذه المراحل ما زالت بين أيدينا. وإذا بنينا الآن على الانتصار، فسوف أذهب أنا الطالب الدينيّ حينئذ إلى تلقِّي دروسي، وتمضون أنتم أيها السادة كل إلى عمله ومشكلته. يمكن أن ينتابَ القضايا الأساسية خلل خطير.
مخالفة الإسلام هدف المثبّطين
في رأيي أن تنصرفوا أنتم أيها السادة كلكلم، جميع الشرائح والنساء والرجال والعلماء وغير العلماء، وتركِّزوا الآن المصادقة على الدستور. ومن يريدون مخالفة هذا كثيرون الآن، من يريدون المخالفة كثيرون. وأساس مخالفتهم هو أنهم لا يريدون أن يقوم الإسلام. فهؤلاء يخشون الإسلام مثلما يخشاه سادتهم. وتكليفنا كلنا الآن هو غضّ النظر عن معاناتنا الكثيرة، وأنا أعلم أنها كثيرة، أعلم زيادة مشكلات سكّان الأكواخ. علينا أنْ ندع مُزعجاتِنا شهراً أو شهرين أو ثلاثة حتى يصادق على الدستور، ويتألف المجلس، ويتعيّن رئيس الجمهورية فخفّفوا الأمور نوعاً ما، ويجب ألّا نتصور أن هذه قضايا مهمة.
علينا أن نحفظ الأصول، فإذا تحقّقت تبعتها فروعها، ولا نشك في تحقُّقِها، وهي هكذا، ومع ذلك تعهّدت الدولة أنْ تنجز هذا الأمر.
أمّا ذلك المهمّ جِدّاً لديّ الآن، والشياطين مقبلون على عرقلته، فهو هذا المشروع الذي قدّمته الحكومة، وهو صحيح، وهو أن ينشروا الدستور، ويعينوا بعد ذلك خمسة وسبعين خبيراً ينتخبهم الشعب نفسه، ويدرس هؤلاء الدستور، ثمّ يجري الاستفتاء عليه، ويقدّم الشعب رأيه فيه ليكون دستورنا صحيحاً. هذا هو الأساس. ثم يُؤلّف مجلس الشورى. وحينئذ تسهل الأعمال. فمتى أقمنا الأساس رجعنا إلى ما يجب بعده من الأمور. طبعاً أنا لا أقول: لا تكن هذه الفعالية. كل هذه يجب أن تكون، لكن يجب ألّا ينصرف كل همّنا إلى إنجازها الآن، فننشغل بوضع الأكواخ والمدارس والمحلّات. لا ينصرف كل همّنا لهذه. فهمّنا هو أصل القضية، فعلينا ترسيخه أوّلًا، ثم نتناول فروعها. وهذه الفعاليات جارية الآن وذووها مشغولون بها. من الناحية الأخرى بدأوا بناء البيوت غاية الأمر أنهم بدأوا من أطراف إيران وسيأتون الى الأمام. ومن هذه الناحية أقدموا على الجهاد، وهذا الجهاد القائم مُقْبلٌ على العمل إن شاء الله. وكل القوى بحمد الله متطوّعة لهذا العمل، وهو باعث على الأمل أن يتمّ سريعاً.
المصادقة على الدستور في رأسُ كلّ الأمور
أمّا الشيء المهم، فهو الأصول. المهم هو الدستور، فعدّة مهووسة الآن تقول أنه لا. مجلس الخبراء يجب أن يكون أصله مجلس المؤسسين، لأنّ في الغرب مجلس مؤسسين. والسادة يميلون أن يكون مجلس مؤسسين، وليست غايتهم هذا المجلس، وإنما يريدون أن يُعرقلوا الموضوع،