صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - خطاب
الإسلامية، والجمهورية الإسلامية. انفضوا أيديكم من الخلافات، ولا تختلفوا في هيّنات الأمور. فليس اليوم يومَ خلاف.
انفضوا أيديكم من الأهواء النفسانية، ولا تختلفوا- لا سمح الله- في رئاسة اللجنة والحرس. فليس اليوم يوم الهوى. اليوم هو اليوم الذي مصيركم فيه مصير الإسلام، ويجب أن يتجلَّى فيه مصير القرآن. تآخوا، فالجامعيون إخوتنا، ونحن خدمهم.
مؤامرة أعداء الإسلام فصل الجامعة عن الحوزة
أيّها الإخوة الجامعيون احذروا أن يفصلوكم عن علماء الدين. أيّها الأخوة علماء الإسلام احذروا أن يفصلوكم عن الجامعيين. فمنذ أيام أقبلوا على خطة لفصل الجامعة عن الحوزة في إصفهان ومشهد وطهران على أساس بث الخلاف بين الجانبين. فعدّة من المنبريين الجهلة وعدّة من الجامعيين الجهلة يريدون فصل هذين المركزين. وأعدّوا خطّة ذلك في وقت تقديم الدستور، في وقت استحصال النتائج قريباً من شهر رمضان المبارك، واجتماعكم لهؤلاء الذين يريدون محو إيران ومحو الإسلام خطر. شهر رمضان شهر الاجتماع والوحدة، شهر الله، وعند إطلالته واستحصال النتيجة من هذه الدماء والمصاعب والمشاقّ وضعوا خطة الخصام الكبير بين علماء الدين والجامعيين. فأحدهم يناول ملزمة تلعن أحداً، وأحدهم يُناول ملزمة تمدح أحداً، وكلاهما خصام، وكلاهما اليوم غلط. فتخلّوا عن الجهل، ولا يثيرنكم أعداء الإسلام أولئك، ولا تخونوا الإسلام، فهذه التفرقة اليوم خيانة للإسلام بأيِّ اسم جاءت. الخلاف اليوم على ولاية أمير المؤمنين خيانة للإسلام، فلا تطرحوا هذه المقالات اليوم. ليتجه الجميع اليوم صوب تحقيق مصير كريم لإيران، ولا يُنْسَ الإسلام بأعمالكم، ولا يُدْفن الإسلام لا سمح الله بأعمالكم. إذا كنتم تعطفون على الإسلام، فدعوا التفرقة. وإذا كنتم تعطفون على الشعب، فدعوا التفرقة، وإذا كنتم غيارى على بلادكم فدعوا التفرقة.
اهدموا هذه الخطّة الشيطانية التي ظهرت في إصفهان ومشهد وطهران لا تتناطحوا في شأن أحد مسلم هو أو كافر. التفتوا للقضايا، يريدون أن تتفانوا، ويقطفوا هم الثمار.
أيقظنا الله إن شاء الله من الغفلات، وأن يحفظ اجتماعنا إن شاء الله، وأن يهدي مثيري التفرقة، وينصر الإسلام إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته