صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - خطاب
وغير المسؤولين إذا نطقوا بشيء، أو كتبوا في صحيفة ليسوا بميزان. إذا تكلمت الحكومة وتحدّث لسانها، فذاك هو الميزان. الصحف تكتب أشياء كثيرة بلا دقّة، وناس غير مسؤولين يتحدّثون حديثاً ما. وهذا لا صلة له بالحكومة ولا بالإسلام. نحن علينا أن نعمل بالإسلام. وأنا لن أدع الحكومة تخرج من خط الإسلام ما دمتُ حيّاً، وآمل ألّا نخرج نحن أنفسنا عنه أيضاً.
الخراب الموروث من نظام الشاه
وأنتم أقبلوا على أعمالكم بحرارة، واجعلوا ما قلته لكم نصب أعينكم، انتبهوا كثيراً، وفكّروا هؤلاء بنوكم، وانظروا أنّ لأحدكم ابناً واحداً، ويذهب أبوه إلى المنزل بلا خبز له، ماذا يجري لكم؟ فكّروا بهذا الأمر. اجمعوا أفكاركم وانظروا للجمع الذي تحت أيديكم مِمّن يسكنون الأكواخ، ولا شيء لديهم. والحكومة مشغولة بهم طبعاً، لكنّ أولئك غير المنصفين خرَّبوا كثيراً، ووَلَّوا، ولا يمكن إصلاح ما خرَّبوا سريعاً. أينما تلتفتوا تجدوا خراباً. وسرقوا مِن المصارف ما استطاعوا بعنوان قروض، ومضوا. وما تركوه من الأشياء الآن من قبيل العمارات ونحوها أخذوا به قروضاً، وفرُّوا، ويجب أداء قروضهم. وليس الأمر على ما نتخيّل من أنّ هذه الثروات التي تركوها كافية لإصلاح حال الفقراء. نحن أقمنا لهذه مؤسّسة المستضعفين. وعند النظر ماذا رأوا؟ رأوهم نهبوا ما نهبوا، واقترضوا أخيراً، وعندما أيقنوا أنهم زائلون اقترضوا من كل المصارف بكل وسيلة استطاعوا أن يسلبوا بها وينهبوا. ومؤسسة المستضعفين هذه لا رصيد لها. عُلِمَ من هذا أنّ الأمر ليس كما نتخيّله كافياً لنا. علينا أن نبسط أيدينا إلى الشعب لننقذ هؤلاء المستضعفين والمحرومين وسكّان الأكواخ. يجب أن نرجع للشعب، وهو يُنجز هذه الأعمال.
الاهتمام بمطالب العمّال
علينا جميعا كلّنا معاً أن نضع يداً بيد لنهيِّئ وضعاً متوسطاً لهؤلاء، لنرفع عدم الإنصاف عن إخوانكم هؤلاء. عدّوا هؤلاء إخوانكم، ولا تروا العمّال والموظّفين خدماً، عدُّوهم إخوانكم وأولادكم، واقضوا حوائجهم مثلما تقضون حوائج أبنائكم بما تستطيعون، وهؤلاء لا يريدون كثيراً، فحسبهم عيشة متوسّطة، لكنْ لا أن يُشيروا إلى كلِّ شيء أنه ليس لديهم. فهذا يكون سبباً- لا سمح الله- لصيرورة الحال على ما لا نريد.
عمران إيران بتعاون الحكومة والشعب
حفظكم الله إن شاء الله، وشغلكم بفكرة تسيير هذه البلاد. تظنون هذه الحكومة مستطيعة وحدها، لا، لا تستطيع، وليست القضية أن تستطيع الحكومة أن تفعل ذلك، أو فئة من الناس تتمكّن منه، لا يستطيعون. يجب على كل أحد أن يخدم في كل مكان، ليتمّ هذا