صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - خطاب
الشعب، والمرابون هم المرابون، والجبّارون هم الجبّارون. إذا حصل انفجار- لا سمح الله- في مثل هذا المحيط، كان غير الانفجارات الأخرى، ولن يبقى لأحد شيء، ولذا يجب أن يفكرّ السادة في ألّا يقع مثل هذا الشيء، وذلك بأن تنزلوا قليلًا، وترفعوا العمّال قليلًا. أولئك لا يريدون أن يكونوا بينكم، بل يريدون حياة فقط وأنتم- والحمد لله- أغنياء ولديكم المصانع وعمّال كثيرون فساعدوا هؤلاء بقدر يسير حفظاً لمصلحتكم، ولئلّا- لا سمح الله- يحدث انفجار يعصف بكل شيء، ويذهب كل شيء لهذه البلاد مع الرّيح، ساعدوهم بأيديكم مساعدة تعود عليكم، اعملوا أشياء تجعلهم يرون أنهم قد تغيّرتْ أحوالهم في هذا الوضع الذي حصل، وستعينهم الدولة، ونحن نعظهم وننظر في أمرهم، لكنّ الأصل هو أن يرى هؤلاء أنّ على رأسهم في الجمهورية الإسلامية ناساً- كانوا يَدْعونهم أرباب العمل- يعاملونهم بالحُسنى. وأن ما يشيعه الشيوعيون والمنحرفون ليس صحيحاً. وبناءً على هذا يجب أن يعاملوا معاملة حسنة، وتحسَّن حياتهم، وتسدَّ حاجتهم.
الفروق الطبقية
ما عاد هذا المعنى عملياً اليوم، وهو أن تتربّع فئة في الأعلى، ويتحقّق لها كل شيء على أحسن وجه من الحدائق والسيارات والتَرف، وأن تنزل الأكواخ التي في جنوب طهران فئة أخرى، وترى تلك الفئة المُترفة، لا يحقّ هذا، ولا يرضاه منطق إسلاميّ ولا إنصافي، وما هو بصحيح. وإذا ارتفع صوت هؤلاء- لا سمح الله- لا ينخفض بعدُ. فعليكم أن تفكّروا بهؤلاء. ولحفظ أنفسكم وأسركم وثرواتكم وكرامتكم جالسوا هؤلاء وأرْضُوهم. ومن الجماعات التي حضرت عندي من إصفهان جاءتني جماعة قلت لها هذه الكلمات التي خطرت على بالي من قبيل: فكّروا ألّا يبقى تفاوت طبقيّ، فلابدّ من تعديل، لأن الإسلام يريد تعديلًا لا يحدُّ الثروات، ولا يدعها على هذه الحال التي يملك فيها أحد مئات المليارات من الدولارات، ولكلبه سيَّارة وسائق، وأمثال هذه الأشياء، وآخر يذهب إلى أطفاله بلا خبز. لا يحقّ هذا، وهو غير عمليّ، ولا يوافقه الإسلام ولا إنسان ما.
ونصف حَلِّه بأيديكم، نصفه، إذا لم أقلْ كلّه. نصف حَلِّه بأيديكم، ونصفه الآخر بيد الدولة التي تبني لهؤلاء دوراً. أقول: الحياة هي هذا القدر الذي يتوق إليه هؤلاء المساكين.
لا تتخيّلوا أنّ أولئك العمّال يقولون: نريد سيّارات، ونريد حدائق. لا شيء من هذا. أولئك يريدون حياة إذا ذهبوا فيها إلى منازلهم، وقال ابن أحدهم لأبيه:" ما عندي حذاء" يستطيع أن يشتري له حذاء. هؤلاء بشر، يألمون. فكّروا بأنفسكم أنتم حين تذهبون إلى منازلكم، ولديكم طفل عزيز يريد منكم شيئاً لا تملكونه، ولا تقدّمونه له دُفعة، ألا تألمون؟ تريدون أن تعطوه شيئاً دفعة، وأنتم لا تملكونه، فضلًا عن أن يذهب الرجل إلى منزله، ويراه الطفل عائداً بلا خبز. فكّروا في هذه الحال، إذ لا يستقيم عندها بعد أن تقولوا: نحن مختارون، ولنا كامل الاختيار أن نكون على هذه الصورة أو تلك، ولا شأن لنا بالآخرين. لا يصحّ هذا. وما