صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٩ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: القلق على الإسلام- أخطاء المسؤولين تؤدي إلى إضعاف الإسلام
الحاضرون: الحراس وشيوخ تربة الحيدرية
بسم الله الرحمن الرحيم
إنذار لعلماء الدين والحرس
يحضر في هذا المجلس الحرس والعلماء والطبقات الأخرى ويقلقني ذلك الشيء الذي إذا قُلته سيُقلق السادة الحاضرين، وهو أنه في هذا الوقت الذي أوصلت فيه همة جميع الطبقات والفئات هذه الثورة إلى هذه المكانة، ودحرت العدوّ وكفّت يد الأجانب يواجهنا خطر أسوأ من تلك الأخطار المحدقة بنا. وذلك الخطر يأتينا من طائفتين هما الشيوخ والحرس الذين يعدّ رجال الدين جزءاً منهم أيضاً فأولئك هم حرس الإسلام كذلك، والآخرون حرسه أيضاً، بل كلّ الأمّة يجب أن تكون حرس الإسلام كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته [١]. ذلك الخطر الذي يقلقني الآن- وأنا أكرّرهُ على كل جماعة تأتي إلى هنا- ليس هو ان نهزم، فالهزيمة ليست خطراً، فاكثرهم باؤوا بالهزيمة في المعارك حتى الرسول نفسه غُلِب أحياناً، وهُزِمَ أمير المؤمنين في الحرب مع معاوية. ولو أنّ ذاك النظام الذي كان وثرنا عليه وقمتم عليه هُزِمنا- فرضاً- لما كان به بأس، ولو كانوا قد قتلونا من أجل الإسلام، لما فاتنا شيء.
وما يوجب القلق الآن ينبع من هاتين الطائفتين- هاتين الطائفتين ومعهما الجميع الذين أسمّيهم- وهم علماء الدين الذين هم حرس الإسلام والقرآن من صدر الإسلام حتّى الآن، والحرس الإسلامي أضيفوا إليهم اللجان ومحاكم الثورة الإسلامية، فلو لا سمح الله صدرت أعمال مخالفة للمألوف في نظر العالم عن هؤلاء الذين هم في نظام الإسلام الآن- ونحن ندّعي أنّنا حُماة أحكام الإسلام وأنتم حماة هذه الثورة الإسلامية وكلّ شعبنا أيضاً يجب أن يكون حامي الإسلام، والنظام الآن إسلامي، ونحن نراهُ نظام الجمهورية الإسلامية، وصوّتنا له، كلّ شعبنا اختارهن وبلادنا الآن نظامها الرسميّ هو الجمهورية الإسلامية لو صدر عنا أو عنكم أو عن اللجان أو المحاكم الثورة الإسلامية هذه الأعمال، لصارت سبباً لأولئك المعادين لنا وهم كثرة كاثرة في الخارج، وفي الداخل أيضاً، وهم يبحثون عن زلّة نزلّها، ويجعلون الواحدَ علينا ألفاً، ويُذيعونه في صحف الخارج ومجلاته، ويشيرون إليه في الداخل قائلين: هذا هو النظام الإسلامي، هؤلاء حرّاسه، وهؤلاء شيوخه، وهؤلاء العاملون في أسواقه، وهذه طبقاته،
[١] آل عمران: ١٠٣