صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - خطاب
يظهرون الأمر بأن هذا هو الإسلام، وأنّ الشيوخ كانوا يكذبون في أنّ الإسلام دين التقدّم. هذه هي الغُصّة.
السيرة الشيطانية في الصورة الروحانية
هذا الخطر خطر عظيم علينا، ويجب أن تصدّوه، فكيف نفعل؟ رجل الدين يؤدّي ما عيّنه له الإسلام من واجب، وحارس الإسلام يؤدّي حراسته بأن يكون حارس الثورة لا مخلًا بها ولا معارضاً لها. إذا خالفنا، فلسنا برجال الدين، بل شياطين في صورة رجال دين ارتدينا لباس المشيخة. وإذا خالفتم أنتم الحرس الذين بيدكم القدرة الآن واجب الحراسة، فما أنتم بحرس الإسلام والثورة، بل حرس أهوائكم النفسية تعملون بهوى أنفسكم وإملاء الشيطان لكم. وإذا كان في الجمهورية الإسلامية كاسبٌ بخصائص الكاسب الذي كان في النظام الطاغوتي، فيجب عدم الادّعاء بانّ السوق إسلامي، لا، فهذا سوق الطاغوت. تلك الإجحافات الكثيرة التي يُعانيها المحتاجون الآن والرّبا الرائج الساعة وبيع الهيرويين- لا أدري- وبيع السمّ الزعاف المتفشّي، كلّ هذه يحتسبونها على ذمّة السوق الإسلامي ويعلقونها على عاتق الجمهورية الإسلامية. وبذا يفكر ديننا، وينثلم الإسلام، ويندثر ولا يستطيع أحد نشره بعد ذاك.
أخطاء المسؤولين ضربة للإسلام
اخوتي علماء الدين، اخوتي حرس الإسلام، أنقذوا الإسلام .. دعوا الخلافات جانباً، تآخوا، وضعوا يداً بيد، وأنقذوا الإسلام، فهو اليوم في خطر. هل كلّ ما نشتهي اليوم نفعل، لأننا أحرار؟ الإسلام لا يسمح بمثل هذه الحرّية لأحد. الآن وقد خرجنا تحت ظلم النظام السابق هل نظلم؟ طيّب. إذن ما فرحنا من أولئك؟ أنتم عليكم لباسُ الحراسة والسادة عليهم لباس المشيخة، ومسؤوليتكم كبيرة. المسؤولية اليوم شاملة لنا كلّنا، لكل الطبقات وعامّة المسلمين، وهي مسؤولية جسيمة. فليس النظام السابقُ في إيران اليوم، لكي لا يعلّقوا المسؤولية على عاتقي وعاتقكم، فيقولوا: الظالمون يفعلون هذا. النظام اليوم إسلامي، فإذا صدر عن الحكومة الإسلامية خلاف شان الإسلام. وإذا ارتكب عالم الدين اليوم خلافاً زلزل الإسلام. إذا بدت مخالفة عن أحد الحرس- لا سمح الله- من تلك الخلافات التي كانت تحدث في النظام السابق، وربط بهذا الأسم يتزلزل منه ديننا. إذا خالفت لجاننا أو كادت هي أو محاكمنا نال منها الإسلام ضربة. فهذه المحاكم ليست محاكم طاغوتية، بل إسلامية والناس يتوقّعون منها أن تقيم أحكام الإسلام، وهكذا يتوقّعون منا جميعاً. وهذه القضية من المصائب المؤلمة لي، ويجب أن تألموا منها. وعلاجها هو أن يؤدّي كلّ منا ما كلّفه الله به، ويعمل الشيوخ بما عيّنه لهم الإسلام من وظائف.