صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
أنا أخاطبُ الشعب نفسه، ولا شأن لي بالنوّاب. الممثِّلون صوت الشعب، وأنا أخاطبهم. نحن نريد رأيكم أنتم أنفسكم. وإذا لم يكن هناك نواب أصلًا فإننا نعتبركم الميزان.
ولخفض التهامُس قلنا: ليكن مجلس ما، سَمُّوه أنتم مجلس المؤسِّسين إذا كنتم ميّالين للغرب كثيراً. إذا كنتم تميلون كثيراً لجذب الشعب إليكم سمّوه مجلس المؤسّسين، وإلّا فإننا نحتاج الى الشعب نفسه، فالقاعدة كانت أن نكتب القانون، وننشره في البلاد كلها، ويراه الشعب كله، ثم نقول لهؤلاء: أتريدون هذا أم لا؟ نستفتي. ولأنّكم تتحدّثون بالثقافة كثيراً نُسالِمكم شيئاً ما مع أنّكم كلّما سالمناكم سُؤْتم أكثر. نحن نقول: الشعب نفسه يُعيِّن أفراداً ينظرون في هذا الدستور الذي كُتِب. فيعرضون آراءَهم وأفكارهم خالفت القرآن أو وافقته، غايتها أننا لانستطيع أن نقبل مخالف القرآن. وأنتم خلف هذا أيضا، وهذا ما تفعلون. سَمُّوا هذا المجلس مجلس المؤسّسين، ونحن بعدئذ نراه مجلسَ ممثّلينا، ونعرفكم وكلاءنا. نحن خدمكم [هتاف الناس: يحيا الخميني].
لماذا إهانة الشعب؟
يقول السادة: الشعب لا اطّلاع لديه، وأنا أقول: أنتم لا اطّلاع لديكم، فإذا كان اطّلاع الشعب قليلًا، فإنّ اطّلاعكم أقلّ منه. فالمرادُ هنا المعلومات الإسلامية ومنكم من لا اطّلاع لديه أصلًا. منكم من لا يعلم عدد الصلوات. لماذا شعبنا لا اطّلاع له؟ لماذا ترون شعبنا ضعيفاً إلى هذا الحدّ؟ لماذا تُهينون الشعب؟ ما حقّكم؟ شعبنا لديه كل شيء. إذا كان الإسلام فقط عيبا، فأنتم على حقّ. شعبنا مسلم، وأنتم لا تقبلون الإسلام، فشعبنا لا يعرف شيئاً، لأنّه إسلاميّ! والإسلام شيء مخالف لكل العلوم، هذا هو كلامكم. فكّروا في أقوالكم قليلًا، وتعقّلوا في أموركم، ولا تدعوا الشعب يضيق بكم. النظام السابق حمله على الضيق.
تعقَّلوا قليلًا، واعترفوا بالإسلام بشيء من الحق، وأقرّوا للمسلمين بشيء من الحق، اعترفوا لإخوانكم بشيء من الحق.
القضية الأساسية التي يجب أن نلْتفت إليها أنت العسكريّ، وأنا طالب الدين، والمراجع العظام والعلماء الأعلام والجامعي والكاسب والفلّاح والإداري والموظف هي القانون الأساسيّ الذي نريد أن نقيمَ به الإسلام. وأيّدتم قانوننا الأساسيّ برغم أولئك الذين لا يريدون أن يكون، وتمّ إن شاء الله وانتخبتم مجلس الشورى حُرَّاً خلافاً لهذه الخمسين عاماً الماضية، صوَّتم تصويتاً حُرَّاً وبعثتم وكلاءكم، وعيَّنتم رئيس جمهوريتكم- إذا ما قالوا: لا حقّ لكم، نحن الغربيين يجب أن نعيِّن لكم رئيس جمهوريتكم!- أنتم أنفسكم عيّنتموه. وعلينا بعد ذاك أن نتابع القضايا الثانوية ونقدّمها. وأنا أعلم أنّ لكم مشكلات، ولنا نحن مشكلات. أنتم تعلمون أنّ في الجيش إشكالات، ونحن نعلم أنّ فيه إشكالات وفي الإدارة والوزارة والسوق والمحلّات والمدارس. مدارسنا أيضاً فيها إشكال. أمّا الآن، فما يجب أن ندع ما يجب إنجازه معاً، ويدع كل منّا مسيره. فأجيء أنا مثلًا إلى صفوف المدرسة، فأرى عددها، ومستوى الدرجات