صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - خطاب
أهل الإسترخاء في خدمة مصالح القوى الكبرى
تريدون أن تُعدّوا لنا تلك الأجواء، فقد عانينا، وبذل الشعب من الدِّماء، وتَجشَّم الصعاب، وكنتم قاعدين تتفرَّجون مثل كثير من النخبة القاعدين جانباً يُشاهدون.
لقد انطلق شبّاننا من الجامعة وجنوب المدينة ونحوهما، وأنجزوا المهمّات، وحين تمّت الأعمال انصبّ علينا هؤلاء من وراء الحدود بوثائق إيرانية لا ندري أصحيحة أم غير صحيحة.
كانوا في الخارج جاء أكثرهم الآن ليثيروا الشغب والاضطراب والفوضى.
جاؤا للبلبلة، لا أنّهم يريدون نظاماً ذا نزعة ديمقراطية- على ما يقولون- لأنهم يخالفون الإسلام، لا ليست هذه قضيتهم، إنّما قضيتهم أنّهم يريدون الوجود الأمريكيّ بأيّ نحو، فإن لم يكن النظام الامبراطوري، فأيّ نظام آخر يخدم ذلك الوجود.
والآن ولّى النظام الامبراطوريّ، ولو استطاعوا أن يعيدوه، لفعلوا، ولكن هيهات.
فصاروا بصدد ذريعة أخرى تنصبّ فيها منافع هذا الشعب المعذّب في جيب الأمريكيّين، وناهبي النفط نَهْبا.
هؤلاء عملاؤهم أولئك يعملون لهم ما يستطيعون، والدليل على هذا ماذكرنا من أفعالهم.
فهم يهتفون: المدرسة، المدرسة.
أيُّ مدرسة؟ المدرسة الماركسية؟
أهذه المدرسة المهزومة الواقعة بيد الصبيان؟
إن كانوا يقولون حقّاً- لكنّهم لا يقولون- فالقضية ليست قضية مدرسة، وإنّما هي قضية مصالح، فهؤلاء لا ينشدون غيرها، وأولئك يُوفّرونها عليهم أحسن توفير، ولذا يتمسّكون بخدمتهم.
وإلّا لِمَ يقفون في وجه شعب يهتف عالياً: نريد كفّ اليد الأجنبية عن هذه البلاد.
هل هذا ينفع شعبنا، أو يضرّه؟
إذا كان هذا نفعاً لشعبنا وأنتم شعبيّون وتريدون الخير لهذه البلاد، فساعدوا.
نحن نريد قطع أيدي الأجانب، وقد قطعت- والحمد لله- فساعدوا ألّا تعود، ولا تفعلوا مايتيح لها أن تعود.
والمساعدة هي أن تذهبوا إلى المصانع، فتبعثوها على العمل، وتدفعوا عمّال النفط لاستئناف عملهم، فاستخراج النفط لمصلحتكم أنتم.
ومن المساعدة أن تشجّعوا الفلاحين أن يزرعوا، وتشجّعوا الجامعة أن تواصل مسيرتها.
أنتم تُشاغبون في كل مكان، فأنتم مشاغبون إذن، لا علماء مثلًا تريدون أن تعلّمونا شيئا، بل أن تعبثوا.
هؤلاء خذوا على أيديهم، واجهوهم بالحقائق، واكتبوا في الجامعة وانشروا، واذهبوا إلى