صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - خطاب
وهذه خدمة للمجتمع، مشروع حسن لبلادنا.
خطر الأجانب المطّلعين على الإسلام
أجل [١] مصيبة هؤلاء أسوأ من أولئك، فحين يجيئُك مَنْ تعرف، فشأنه معلوم.
فأيّام كنّا صغاراً كان في خمين شخص يُدعى:" الامير مفخَّم" وكان وجيهاً من البختياريين ورئيساً في تلك المناطق. كان يقول عن أحد الأمراء باسم (الأمير حشمت) وهو أحد عمداء تلك المنطقة ومن أبناء الملوك: إنه ظاهر العداوة وظاهر الصداقة ووضعه معروف، ومن الأمراء، وهذا معلوم الحال، معلوم العداوة والصداقة.
أمّا فلان الصديق ظاهِراً وهو يقصم الظهر، فهو الخطر.
فحال الأصدقاء في الظاهر أعقد من حال غير الأصدقاء، فهؤلاء معلومو الحال، وندري ما نعمل.
وأنا لا أقول الآن بهذا، ولا أستطيع أن أرى صحّته.
إلّا أنّ هؤلاء الذين يضعون القرآن على ما يشتهون أعقد حالًا من أولئك، وفيهم ورد الحديث" فليتبوّأ مقعده من النار" [٢].
وهذا هو التنبّؤ لمن يفسّر الإسلام برأيه، ويعمل على خلاف ما ينصّ القرآن.
وهؤلاء حالهم أعقد من حال غيرهم لتشبُّثهم بالقرآن.
القرآن ونهج البلاغة وسيلة للنفاق والنفوذ
عندما كنت في النجف جاءني أحد هؤلاء [٣] قبل أن يظهر المنافقون، وكان يحضرني عشرين يوماً، أو حوالي أربعة وعشرين يوماً.
كان يزورني كل يوم، وقد حضر في يوم من الأيام وتحدث حوالي ساعتين عن نهج البلاغة والقرآن، وافضى بكل ما عنده، فخطر لي أنّ كلامه على نهج البلاغة والقرآن وسيلة لأمر آخر، ولعلّه ذكّرني، بل ذكرتُ فعلًا ما قاله المرحوم السيد عبد المجيد الهمداني لذلك اليهودي.
إذ ذكروا أنّ يهوديّاً في همدان أسلم، وتمسَّك بآداب الإسلام تمسُّكاً بعث السيد عبد المجيد الذي كان أحد علماء همدان على سوء الظنّ به، فاستدعاه يوماً، وسأله: أتعرفني؟
قال: نعم.
سأل: من أنا؟
قال: السيّد عبد المجيد؟
[١] تحدث الإمام بعد كلام لأحد الحضور.
[٢] عوالي اللآلي، ج ٤، ص ١٠٤، توحيد الصدوق ص ٩٠.
[٣] يقصد أحد أعضاء منظمة مجاهدي خلق.