صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - خطاب
المخالفين واحداً واحداً، وقولوا لهم: أنتم هذا شأنكم، ماذا تعيدون علينا؟
كيف تريدون أن تُديروا الجامعة وأنتم فوضويون؟
لا يستطيع فوضويّ لصّ أن يدير الجامعة.
وجوب الثبات والتنوير في خندق الجامعة
إذا لم تواصل الجامعة مسيرتها، فعملنا باطل، فكل الأمور بيدها، أي: أنّ جميع مقدّرات البلاد في قبضة هذين القطبين: الجامعة وعلماء الدين.
فالجامعي سواء القديم أو الجديد بيده تحل المسائل كلّها.
فهؤلاء هم قوّة البلاد، فإذا فترت الجامعة، وذهبت من أيدينا، فقدنا كل شيء.
وهنا قضية، وهي أنه يجب ألّا تقعدوا أنتم وأعمل أنا، ولا أن أقعد، وأدعكم وحدكم.
يجب أن نضع نحن كلانا يداً بيد، فانجز ما أستطيع، وتنجزوا ما تستطيعون.
أنتم شبّان، فقفوا إزاءهم و تحدَّثوا إليهم، أوضحوا لهم.
من يستطيع منكم الذهاب إليهم هناك يفعل، اذهبوا إليهم، اجتذبوهم، ادعوهم إلى الجامعة.
لا تقعدوا، حتّى أعيِّن لكم.
طبعا أنا أرى السيّد [١] صالحاً لهذا الأمر، لكن لا تقعدوا، حتّى أدعوه لكم.
ولا ينبغي أن يكون امرءاً واحداً بل ادعوا كلّ مدّة أحداً.
اجتمعوا في تلك الجامعة، وادعوا أحداً من السادة الذين يحسنون الكلام، ويجذبون القلوب، ليتحدّثوا إلى أولئك، وما هم بأهل حديث، فما يحسنون غير البلبلة.
وأنا آمل على كل حال ألّا تيأسوا، وأن تتقدّموا مقتدرين، وتصلحوا جامعتكم مطمئنين.
وكلّما رأيتم أستاذاً منحرفاً، ذهبتم إليه وكلّمتموه.
لاتتشاجَروا، بل تحدّثوا، قولوا: أنتم كذا، ولا تستطيعون ورود الجامعة أيّاً كنتم رئيس الجامعة أو أستاذاً فيها.
وإذا كان هناك قضايا أستطيع أن أخدمكم فيها، فأنا خادم اؤَدِّي ما عليّ.
وإذا كان لابدّ من الرجوع إلى جهات معيّنة في شيء مما ذكرتم، فاكتبوا لي في ورقة هنا، لأكلِّمهم فيها، كي تُحلّ.
[هنا تحدَّث أحد الحاضرين بجهاد البناء في الأرياف، فقال الإمام:]
بلى، هذا جدير بالتأييد، لكن بنحو مقيّد، وقد قلت لمن حضروا عندي في هذا الشأن: يجب ألّا يسمح بالعمل في الأرياف لمن هبّ ودبّ باسم الدولة، وإنّما يختصّ به الموثوق بهم، فيختارون له من يعرفون، فلو ذهب فريق من هؤلاء إلى قرية وهم منحرفون، لَحرَفوها.
فيجب أن ينتخب لهذا الملتزمون، ومن يوصف بالنزاعة.
[١] السيد علي الخامنئي.