ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - الثانی ما کانت عامرة بالأصالة
[الثانی ما کانت عامرة بالأصالة]
الثانی ما کانت عامرة بالأصالة (١)
______________________________
(١) الثانی- و هی ما تکون عامرة بالأصالة لا من محی کالاجام أی الأشجار الملفوفة کما فی الغابات و سواحل الأنهار و مقتضی ظاهر الأصحاب کونها أیضا للإمام (ع) حیث أطلقوا أن کل أرض لم یجر علیه ملک مسلم فهو للإمام (ع) و لم یقیدوا الأرض بالمیتة کما أن کونها له (ع) مقتضی بعض الروایات الواردة فی الأنفال کموثقة إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الأنفال فقال هی القری التی خرجت و انجلی عنها أهلها الی ان قال و کل ارض لا رب لها حیث ان العموم یشمل المعمورة بالأصالة و مثلها روایة العیاشی عن ابی بصیر عن ابی جعفر (ع) قال لنا الأنفال قلت و ما الأنفال قال منها المعادن و الآجام و کل ارض لا رب لها و کل ارض باد أهلها فهو لنا.
و عن صاحب الجواهر (ره) ان المعمورة بالأصالة لیست من الأنفال بل هی کسائر المباحات الأصلیة کالسمک فی البحر و سائر الحیوان فی البر و ذلک لتقیید الأرض بالمیتة فی مرسلة حماد حیث عد فیها من الأنفال کل أرض میتة لا رب لها، و أجاب بأن الوصف لیس له مفهوم لیوجب تقیید الإطلاق فی المثبتین مع عدم وحدة الحکم فیهما هذا أولا.
و ثانیا علی تقدیر المفهوم لیس للوصف فی المقام مفهوم باعتبار کون القید فی المقام واردا مورد الغالب لان الغالب فیما لا رب له کونها مواتا.
و دعوی أنه لا یمکن التمسک بالإطلاق أیضا لکونه محمولا علی الغالب أی الأرض المیتة لا یمکن المساعدة علیها لأن کون القید غالبیا معناه أن أخذه باعتبار کثرة وجوده و من الظاهر أن مجرد کثرة الوجود لا یوجب الانصراف، حیث