ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - ثم أن الحکم فی المعدود و وجوب معرفة العدد فیه حکم المکیل و الموزون
[ثم أن الحکم فی المعدود و وجوب معرفة العدد فیه حکم المکیل و الموزون]
ثم أن الحکم فی المعدود و وجوب معرفة العدد فیه حکم المکیل و الموزون (١)
______________________________
أول الکتاب أن المعاوضة بإنشائها لا تدخل فی عنوان البیع بل المعاوضة عنوان مستقل یعمها مثل قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
ثم لا یخفی انه ربما یکون جنس مکیلا أو موزونا فی حال و یکون معدودا فی حال آخر فإن الفضة أو النحاس من الموزون عند عدم کونهما بصورة الدرهم و الفلس و إذا کان بصورتهما مع رواج سکتهما کالمعمول فی عصرنا الحاضر فلا یعتبر وزنهما و لا بأس بجعل أحدهما ثمنا مع الجهالة بوزنه و ایضا لو کان العوض أقل من الأخر المفروض کونهما من جنس واحد کما إذا اعطی المسکوک بسکة مأة فلس بدرهمین مسکوکین کل منهما بخمسین فلسا مع کون العوضین عن جنس واحد و وزن أحدهما أکثر من العوض الأخر فلا یکون من الربا فی المعارضة حیث ان الربا لا یجری فی المعدود.
(١) یعتبر فی بیع المعدود العد بلا خلاف ظاهر قدیما و حدیثا الا عن الأردبیلی (ره) حیث منع الاعتبار و یستدل علیه بصحیحة الحلبی عن ابی عبد اللّٰه (ع) انه سئل عن الجوز لا نستطیع أن نعده فیکال بمکیال ثم یعد ما فیه ثم یکال ما بقی علی حساب ذلک العدد قال لا بأس و قیل بعدم الدلالة لها علی اعتبار العدد فإنه و ان یظهر فیها ان الاعتبار کان مرتکزا للسائل و لکن لا یلزم الردع عن مثل هذا الارتکاز مما لا یوجب ارتکاب الحرام أو ترک الواجب خصوصا مع تجویزه (ع) الکیل فی الفرض مع وضوح ان المعدود مع اختلاف حجمه من حیث الصغر و الکبر لا یحرز عدده بالکیل الا علی وجه التخمین.