انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ١٩٢ - قرآن و ليله القدر
قده به اقناعى همين تحقيق را كه درباره دهر و زبان عنوان كرده ايم آورده است , و خوب از عهده آن بر آمده است , و عبارتش اين است .
و من المهمات ان يودع شهر رمضان و يتاثر من مفارقته و قد ورد فى ذلك ادعيه و مناجاه مع شهرالله الاعظم فاخره جدا . و ان اشكل عليك وداع الزمان الذى ليس من قبيل الحيوان الشاعر للصحبته و التوديع فانظر الى جواب السيد قدس الله سره فى الاقبال و ان لم تقنع به فاستمع لما يتلى عليك :
فاعلم ان الزمان و المكان و سائر الاشياء غيرالحيوان و ان كانوا فى عالمهم هذا و بصورهم هذه غير شاعرين الا ان كلها فى بعض العوالم العاليه لها حيوه و شعور و تنطق و بيان و حب و بغض كما يكشف عن ذلك الاخبار الكثيره الوارده فى احوال عوالم البرزخ و القيامه و مكاشفات اهل الكشف فان لكل مايوجد فى هذا العالم وجودا فى عوالم اخرى هى سابقه على هذا العالم فى الوجود و للموجودات فى كل عالم صور او احكاما مخصوصه بعالمها يختلف مع الصور و الاحكام الكائنه فى غير هذا العالم .
و من احكام بعض العوالم العاليه ان كل ما يوجد فيها يكون ذا حيوه و شعور لان الدار دار حيوه و حيوان كما دلت الاخبار على ان الدار الاخره كذلك و لعل فى قول الله تعالى و ان الدار الاخره لهى الحيوان ايضا اشاره الى ذلك حيث حكم على الدار بانها هى الحيوان .
و من الاخبار الداله على حيوه موجودات عالم الاخره ما ورد فيها من تكلمات الفواكه فى الجنه و فرح السرير و استبشاره من تكئه المؤمن بل و منها ما دلت على تكلمات الارض مع المؤمن و الكافر فانها ليست بعالمها هذه و لذا لا يسمعها اهل هذا العالم بل بملكوتها .
و من هذا القبيل تكلم الحصا فى يد رسول الله ( ص ) حيث ان نطقها و تكلمها بملكوتها , و اعجاز رسول الله ( ص ) انما هو باسماع نطق لسان ملكوتها الى هذه الاسماع الدنيويه . بل كل ما اظهر نبى او ولى معجزا من قبيل انطاق جماد