انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ٤٣ - موازين پنجگانه علوم و عقايد
مدينه فاضله و اعتلاى نفوس به فهم معارف ملكوتى و ارتقاى عقول به معارج قدس ربوبى مبعوث شده اند . آنچنانكه در حالات خاص خودشان , در مقام دعا از خداوند سبحان , ارسال معلم ربانى را براى تزكيت و تعليم انسانها مسالت مى نمودند . اين دعاى حضرت ابراهيم خليل عليه السلام است كه در قرآن كريم آمده است : ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمه و يزكيهم انك انت العزيز الحكيم [١] . و حق تعالى در استجابت دعايش فرموده است : كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا و يزكيكم و يعلمكم الكتاب و الحكمه و يعلمكم مالم تكونوا تعلمون [٢] . و نيز فرمود : هو الذى بعث فى الاميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمه و ان كانوا من قبل لفى ضلال مبين [٣] .
انسان اگر گرفتار رهزن و اهريمن نشود , به وفق اقتضاى طلب غريزى و جبلى خود , كه ابد و سعادت ابدى خود را طالب است , همه حرف و صنايع و تمام احوال و اطوار شئون زندگى خود را براى استكمال , يعنى به فعليت رساندن دو قوه نظرى و عملى انسانى خود كه بمنزلت دو بال براى طيران به اوج قرب ربوبى مى باشند , قرار مى دهد , و سپس به تكميل ديگران , يعنى به فعليت رساندن همان دو قوه انسانى آنان مى كوشد .
خداوند سبحان در قرآن كريم اين دو اصل را , كه استكمال و تكميل است , سرمايه سعادت و وظيفه انسان معرفى كرده است و سوره مباركه عصر را كه به اين دو اصل اختصاص داده است , و به كلام رفيع استاد علامه طباطبائى در الميزان : تلخص السوره جميع المعارف القرآنيه و تجمع شتات مقاصد القرآن فى او جز بيان . و خواجه نصير الدين طوسى را در تفسير آن , بيانى موجز و مفيد است كه نقل آن در اين مقام بسى شايسته است و تمامى آن اين است :
[١]بقره ٢ : ١٢٩ .
[٢]بقره ٢ : ١٥١ .
[٣]جمعه ٦٢ : ٢ .