انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ١٥٨ - اعتلاى انسان به فهم خطاب محمدى ( ص )
لكل صوره عقليه صوره برزخيه و هى مستفاده من قاعده امكان الاشراف و قاعده اشتراك الوجود معنى , و كون مابه الامتياز فى مرتبه عين ما به الاشتراك و اتصال المراتب , كل ذلك محقق عند الماهر فى الفن الالهى .
( ان انذر الناس ) الانذار هو التخويف على امر مترقب يخاف منه على جهه من الجهات الوجوديه و لما كان الانسان بحسب ماله و نهايه امره و آخر درجات فعليه المتصل بموته ( كذا , ظ : فعليته المتصل بموته ) و خروجه عن قبر هذا الجسد العنصرى فى خطر عظيم نعوذ بالله تعالى منه و نستعين برحمته و شفاعه اوليائه و دفع المضره لاسيما المتعلقه بالعوالم الكليه الاخرويه اهم , صدر دعوته صلى الله عليه و آله بالانذار . و بالجمله لا يترجح الانسان من مقام الطبع و لا يدخل فى باب الدعوه الا لهيه الا بالانذار البليغ المعبر عنه به انداختن هراس و بيم در دل .
( و بشر الذين آمنوا ) البشاره عباره عن الاخبار بامر مطلوب محسوب مترقب فى المستقبل و فى الفارسيه يقال له( نويد) . و الايمان عباره عن العرفان المزوج بقوه الحب و الشوق اذ لا اكراه فى الدين بمعنى ان طباع التدين و الانجذاب ينافى الكره و الاجبار , و عن معلم الملك و الملكوت و مولانا جعفر بن محمد عليه الصلوه و السلام انه قال : هل الدين الا الحب . بل الحب يدعو الانسان الى معرفه المحبوب بكماله و تمامه على عكس ما اشتهر من الناس من ان المعرفه اذا تمت ادت الى المحبه و اذا علمت هذا اتضح لك سر انحراف اكثر خلق الدنيا و اهل الزمان عن الالتزام بدين الاسلام و عدم اهتمام اهله بالعمل بقواعده الا القليل ,
هر كه او روى به بهبود نداشت *** ديدن روى نبى سود نداشت
و( بهبود) هو الحب والعلاقه .
( بان لهم قدم صدق ) القدم ما يسعى الانسان فى حوائجه و يمشى الى اغراضه و لما كان سعى الانسان الضعيف لا يمكن الا بالالتجاء الى القوى الشريف و السير تحت ظله و الوقوع فى لوائه , فسر الائمه الصادقون الطاهرون