تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٩ - الفائدة التاسعة و العشرون لو دار الأمر بين الاخبار المادحة للرجل و تنصيص علماء الرجال
و توضيح ذلك:أنّ من ضروريات الدين كون محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خاتم النبيين،و هو نصّ القرآن المبين،و لا ينكره أحد من المسلمين، و من ضروريات مذهبنا أنّ الأئمّة عليهم السلام أفضل من أنبياء بني إسرائيل، كما نطقت بذلك النصوص المتواترة معنى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السلام،و قامت به ضرورة المذهب.و لا شبهة عند كلّ ممارس لأخبار أهل البيت عليهم السلام أنّه كان يصدر من الأئمّة عليهم السلام ببركة اسم اللّه الأعظم-الذي علّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأمر رب العالمين-خوارق للعادة،نظير ما كان يصدر من الأنبياء،بل أزيد و أشدّ..
و أنّ الأنبياء السلف قد انفتحت لهم باب أو بابان من العلم،و انفتحت للأئمة عليهم السلام بسبب المبالغة في الطاعة و العبادة-التي تذر العبد مثل اللّه تعالى،إذا قال لشيء كن فيكون-جميع الأبواب [١]و لكن كان همّهم
[١] لا يمكن حصر الروايات الواردة في هذا الباب؛لتناثرها في جملة أبواب،و وجود مصادر جمّة لها،و يكفي ملاحظة أبواب طبقات الأنبياء و الرسل و الأئمّة عليهم السلام من اصول الكافي ١/١٧٤،و باب ما عند الأئمّة من آيات الأنبياء عليهم السلام..كما في الكافي ١/٢٣١،و باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبي(ص)و جميع الأنبياء و الأوصياء و الذين من قبلهم..كما في الاصول من الكافي ١/٢٢٣،و باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة و الأنبياء و الرسل..كما في اصول الكافي ١/٢٥٥. كل هذا في الأبواب الخاصة دون الأخبار المنثورة،و في الكافي خاصة دون غيره.. و في اصوله دون فروعه..و من هنا قلنا بأنّها لا يمكن حصرها.