تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٧ - الفائدة السادسة عشرة لا وجه للحكم بالاتحاد بمجرد الاشتراك بالاسم و غيره
و العجب كلّ العجب ممّن استخف بما صدر من الشيخ رحمه اللّه من إثبات كلّ رجل وحده بعنوان تحت ذلك العنوان،و عدم حكمه باتّحاد اثنين متّفقين اسما مع اختلافهما في وصف من الأوصاف،مع أنّ ذلك ينبغي أن يمدح به الشيخ رحمه اللّه بأن يقال:إنّه لا يزيد في شهادته حرفا و لا ينقص حرفا..و هل الديانة تقتضي إلاّ ذلك؟!.
و الاعتذار بأنّ الحكم بالاتحاد-حيث ما صدر منهم-من باب الظن بالاتحاد،مع ما تقرّر من حجيّة الظنون الرجالية.
مدفوع؛أولا:بأنّ الكلام في حصول الظن بمجرد الموافقة في الاسم، أو اسم الأب،أو الكنية،أو اللقب،مع المخالفة في الباقي،بل هو عند التأمّل مجرّد حدس و تخمين.
و ثانيا:إنّ الظنون الرجالية إنّما تعتبر إذا رجعت إلى حال الرجل من باب انسداد باب العلم فيه،و الالتجاء إلى الأخذ بالظن فيه،و لا ربط للاتحاد و التعدّد بذلك؛ضرورة أنّه إن أخذ بظاهر لفظ أهل الفن-و هو التعدّد-لم يلزم محذور،و لم يتعطل حكم،بل البناء على التعدد و ترتيب آثاره ما لم يثبت الاتحاد نوع تثبّت مأمور به،فتدبّر جيدا.
[٢] و المراسلات الواقعة فيما بينهم في زمن الأئمّة(ع)إلى يومنا هذا من غير فرق بين الأحكام الشرعية و الموضوعات الخارجية..و الكل إنّما جاء من السيرة التي مرجعها إلى الإجماع العملي..و ما خلا من الظنون عن دليل بالخصوص فهو غير معتبر لعدم الدليل، و الأصل العدم.