تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - الفائدة الثالثة و العشرون صرف توسط راو بين راويين و عدم وجوده في رواية اخرى
مكان آخر و لا يدرك الإمام الذي بعده حتى يأخذ منه الحديث،و يعد من أصحابه،ثمّ يجتمع مع الإمام الثالث و يتلقّى منه أحكاما اخر،فيعدّ من أصحابه،و قد يكون في زمان الإمام السابق غائبا عنه عليه السلام، و لا يحضر إلاّ[عند]الإمام المتأخر،فلا يعدّ من أصحاب الأوّل،بل يعدّ من أصحاب الثاني،فمجرّد كون الراوي من أصحاب إمام،و كون المروي عنه من أصحاب إمام آخر،بينه و بين إمام الراوي إمام أو إمامان أو ثلاثة لا يثبت عدم درك الراوي المروي عنه،كما أنّ غلبة رواية راو عن آخر بواسطة لا يكشف عن عدم دركه إيّاه أبدا؛لإمكان اختلاف بلدهما،فيروي غالبا بتوسط آخر،ثمّ يتفّق لهما الاجتماع في حج..و نحوه،فيروي عنه بغير واسطة.
و بالجملة؛فلا ينبغي المبادرة إلى الحكم بالإرسال،و سقوط الواسطة،و السهو..بمجرّد الغلبة المذكورة،و لا الاغترار بقبول كلّ ما يذكره الجليل المحقّق من علماء الرجال،بل يلزم بذل الوسع و الطاقة في ذلك، و اللّه العاصم.
و عليك بالمحافظة على ما ذكرنا،فإنّه ممّا منح اللّه به عبده في الثلث الأخير من ليلة الجمعة،الثالث عشرة من شهر شوال سنة ألف و ثلاثمائة و ثمان و أربعين [١].
[١] و من هذا يستفاد تاريخ تأليف الفوائد،و سلف منّا بيانه في مسرد التنقيح،فراجع.