تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢١ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
الفائدة الثامنة و العشرون [الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا..و أدلة الطرفين]
إنّا قد شرحنا القول في حدّ الصحابي في الفصل الثامن من مقباس الهداية [١]، و نقول هنا:إنّه قد اتّفق أصحابنا الإمامية على أنّ صحبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنفسها و بمجرّدها لا تستلزم عدالة المتّصف بها و لا حسن حاله،و أنّ حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته،أو وثاقته،أو حسن حاله،و مدحه المعتد به مع إيمانه [٢].
و خالفنا في ذلك جمهور العامة فبنوا على تعديل جميع الصحابة.
قال الغزالي في الفصل التاسع من الإحياء [٣]ما لفظه:اعتقاد أهل السنة [٤]تزكية جميع الصحابة.
[١] مقباس الهداية ٣/٢٩٦-٣٠٧[الطبعة المحقّقة الاولى].
[٢] كتبت حول عدالة الصحابة و نظر الشيعة و غيره..عدّة كتب مستقلة فضلا عن الرسائل و المقالات،و قد اشبعت المسألة بحثا و تحليلا،و لا نجد ثمّة حاجة إلى التفصيل فيها بعد كونها مسألة عقائدية أولا و بالذات،درائية و رجالية ضمنا و عرضا. انظر مثلا:أعيان الشيعة ١/١١١-١١٧،أجوبة مسائل جار اللّه للسيّد شرف الدين:١٢..و غيرهما.
[٣] إحياء علوم الدين ١/٩٣[و في طبعة دار المعرفة ١/١١٥].
[٤] في المطبوع من المصدر:اعتاد أهل السنة..و زاد:و الثناء عليهم..!