تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٣ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
الزحف-و هو من أكبر الكبائر-في قوله سبحانه: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ.. [١]الآية.و كانوا أكثر من أربعة آلاف رجل،و لم يتخلّف معه إلاّ سبعة.
و بارتدادهم؛بقوله سبحانه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ.. [٢]الآية.
و بفتنتهم في الدين بالاختبار في آيات كثيرة،و بكراهتهم للجهاد و تثاقلهم عن الخروج إلى بدر،و بطمعهم في الغنائم و الأموال..و غير ذلك ممّا ينبئ عن سوء السريرة و عدم خلوص النية..في آيات كثيرة في سورة الأنفال،و بترك الصلاة إذا رأوا تجارة أو لهوا [٣].
فإذا كانوا معه-و هو بين أظهرهم،تتّقى سطوته و سلطانه-بهذه المثابة فكيف يستبعد منهم الفسق و الكفر بعده ميلا إلى هوى أنفسهم في طلب الملك و زهرة الحياة الدنيا؟!و بانقلابهم على أعقابهم بعده نص سبحانه بقوله عزّ من قائل:
وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً [٤] ..و أخبر تعالى بنفاقهم في آيات كثيرة.
[١] سورة التوبة(٩):٢٥.
[٢] سورة المائدة(٥):٥٤.
[٣] إشارة إلى الآية الحادية عشر من سورة الجمعة.
[٤] سورة آل عمران(٣):١٤٤.