تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٥ - الثالثة
الثالثة:
إنّ الذي استفدته من سبر الخلاصة [١]،و إعطاء النظر فيها
[١] لا بدّ من إعطاء صورة مجملة عن الخلاصة-و هو أحد الكتب الرجالية الثلاثة للعلاّمة رحمه اللّه-مع غنى مؤلفها-العلاّمة على الإطلاق-عن الترجمة..فهو رحمه اللّه قد اقتصر فيها على ذكر قسمين من الرواة،قال:و هم الذين اعتمد على روايتهم،و الذين أتوقف على العمل بنقلهم؛أما لضعفه أو لاختلاف الجماعة في توثيقه و ضعفه،أو لكونه مجهولا عندي. ثمّ إنّه حيث قد رتب الخلاصة على قسمين:أحدهما فيمن اعتمد على روايته أو ترجّح عنده قبول قوله،و الآخر:فيمن ترك روايته أو توقف-كما قاله في مفتتح كتابه:٣-و يظهر من طريقته في القسم الأول أنّ من اعتمد عليه هو الثقة،و من ترجّح عنده هو:الحسن و الموثق،و من اختلف فيه و الراجح عنده القبول،كما أفاده المولى الوحيد في تعليقته:١٠..و غيره. هذا؛و لا يخفى أنّ العلاّمة ربّما اعتمد توثيق ابن عقدة و من ماثله بأن يحصل من كلامهم الرجحان لا أنّه يثبت منه العدالة..و فيه كلام. ثمّ ذكر في القسم الثاني من الخلاصة:١٩٧[و في طبعة دار الفقاهة:٣١٣]ما نصّه:.. و هذا القسم مختص بذكر الضعفاء،و من أرد قوله،أو أقف فيه.. و أول ما يؤخذ عليه طاب رمسه عدم التزامه دوما بذلك؛إذ ذكر كثيرين ممّن توقف في روايته في القسم الأوّل مثل:أحمد بن عمر الحلاّل[الخلاصة:١٤ برقم(٤)]،قال: فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا..و مثله:بشر النبّال[الخلاصة:٢٥ برقم(٤)]، و كذا:بكر بن محمّد الأزدي[الخلاصة:٢٦ برقم(٢)]و اسامة بن زيد[الخلاصة:٢٣ رقم(١)]..و غيرهم.-