تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨١ - الفائدة الخامسة عشرة في ذكر المميزات التي تمييز المشتركات من الرجال،لتوقف
ثمّ إنّه قد يوجد في بعض الموارد واحد من أسباب التمييز دون غيره،و قد يتعدّد،لكن مع توافق الجميع في المفاد فلا إشكال،و إنّما الإشكال مع وجود المتعدد و اختلاف المفاد،فهل لبعضها ترجيح على البعض؟و هل يرجّح بالكثرة في جانب أم لا؟
الأظهر أنّه لا ضابط لأحد الوجهين،و لا دليل عليه،بل الوجه أنّ المدار على قوّة الظن،فقد يكون في واحد أقوى منه في متعدد،بل قد يكون في واحد في خصوص مورد و لا يكون فيه في غيره،فالمدار على الاطمئنان بالتمييز،فإن حصل و إلاّ لزم إجراء حكم الضعيف على ذلك السند،إذا كان الاشتراك بين ممدوح و مقدوح.
و أمّا إذا كان الاشتراك بين الثقات فلا نحتاج إلى التمييز و بنينا على صحة السند [١].
[١] فتحصّل أنّ عمدة البحث فيما لو وقع الاشتراك بين الرجال في أسمائهم فقط،أو فيها و في أسماء آبائهم فصاعدا..و يحصل التمييز لمعرفة مواليدهم و وفياتهم و معرفة الموالي منهم، و معرفة الإخوة و الأخوات،و معرفة أوطانهم و بلدانهم..و أشباه ذلك،فلا بدّ من التمييز بينهم،و من أهمّها معرفة طبقاتهم،و الطبقة-اصطلاحا-عبارة عن جماعة اشتركوا في السن و لقاء المشايخ،و هو طبقة،ثمّ من بعدهم طبقة اخرى..و هكذا. و لنا هنا مباحث مهمة جدا في أقسامها و مراتبها..و غير ذلك تعرضنا لها في هوامش مقباس الهداية و مستدركاته،فلاحظ. و انظر:حاوي الأقوال ١/١٠٨-١٠٩.