تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - الفائدة الثامنة عشرة
أن يعمّم على وجه يعمّه صريحا؛فإنّ ذلك نظير ما إذا عدد أشخاصا ثمّ أطلق عليهم أنّهم ثقات.و الظاهر الإجماع على قبول ذلك؛و لذا حكم غير واحد بوثاقة الحلبيّين كلّهم،بقول النجاشي [١]:آل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا.. [٢]و كانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون.
فبعد التصريح بأنّ المراد بالصحيح ذلك،فما الفرق بين الصورتين..؟و كذلك بالنسبة إلى التوثيق و التحسين.
قلت:لا نزاع لنا في كون العام الصريح كالخاص في القبول،و إنّما نزاعنا في الصغرى من حيث منع قيام احتمال خصوصية في ذلك السند عن كون التصحيح صريحا في وثاقة كلّ فرد فرد من رجاله من حيث هو من دون خصوصية للمورد،و لذا لو قامت قرينة يطمئنّ بها بفقد الخصوصية في ذلك السند لوافقنا الجماعة في القبول.
و لذا نقول:إنّ ما علّل به بعضهم المنع من أنّهم قد يطلقون الصحيح على الحديث المعمول به بين الطائفة-كما هو اصطلاح القدماء و اتّفق من المتأخرين في
[١] رجال النجاشي:١٥٩-١٦٠[طبعة الهند-أوفست الداوري-،و صفحة: ٢٣٠-٢٣١ برقم(٦١٢)طبعة جماعة المدرسين،و ٢/٣٧-٣٨ برقم(٦١٠)طبعة دار الأضواء في بيروت].
[٢] في المصدر-بطبعاته الثلاثة-هنا زيادة و هي:و روى جدهم أبو شعبة،عن الحسن و الحسين عليهما السلام.