تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٩ - و منها
و قس شبرك بفترك،و ألزم بيتك،و ابك على خطيئتك،فإنّ ذلك أسلم لك في حياتك و مماتك،و ردّ هذا الأمر إلى حيث جعله اللّه عزّ و جلّ و رسوله [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]و لا تركن إلى الدنيا،و لا يغرّنك من قد ترى من أوغادها،فعمّا قليل تضمحلّ عنك [١]دنياك،ثمّ تصير إلى ربّك فيجزيك بعملك،و قد علمت أنّ هذا الأمر لعلي،و هو صاحبه بعد رسول اللّه [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]..و قد نصحتك إن قبلت نصحي [٢].
ثمّ قام بريدة الأسلمي،فقال:يا أبا بكر!نسيت أم تناسيت،أم خدعتك [٣]نفسك،أما تذكر إذ أمرنا رسول اللّه(ص)،و سلّمنا [٤]على علي بإمرة المؤمنين-
[٥] و لا تحمل عليها أكثر ممّا تطيق. و قال في أساس البلاغة:٢١٧:و اربع على نفسك:تمكّث و انتظر. و المثل قد يأتي:اربع على ظلعك..أي:ابق على غمزك..يضرب في النهي عن التحمل فوق الطاقة،كما قاله في المستقصى ١/١٣٨ برقم ٥٣٣. و ذكر له ابن الأثير في النهاية ٢/١٨٧ تأويلان و وجوه،فراجعها.
[١] لا توجد:عنك،في الطبعة الحروفية من بحار الأنوار.
[٢] و للمقداد طاب ثراه مواقف رائعة أمام العصبة الغاصبة؛منها ما قاله حين أبعد القوم أبي ذر إلى الربذة-كما أورده مفصلا المسعودي في مروج الذهب ٢/٣٤٣-و قوله: لو أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر..و لاحظ ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩/٢١ عنه رحمه اللّه.. و غيره.
[٣] في الخصال-و عنه في بحار الأنوار-:خادعتك.
[٤] في الطبعة الحروفية من بحار الأنوار و الخصال:فسلمنا.