تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٨ - و منها
إذا نزل بك القضاء؟و إلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلم،و في القوم من هو أعلم منك،و أكثر في الخير أعلاما و مناقبا منك،و أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قرابة و قدمة في حياته؟!و [١]قد أو عز إليكم فتركتم قوله،و تناسيتم وصيّته،فعمّا قليل يصفو لك الأمر حين تزور القبور..و قد أثقلت ظهرك من الأوزار..لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدّمت،فلو راجعت الحقّ [٢]و أنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك،و تفرد في حفرتك بذنوبك [٣]،و قد سمعت كما سمعنا،و رأيت كما رأينا،فلم يردعك ذلك عمّا أنت له فاعل،فاللّه..اللّه في نفسك،فقد أعذر من أنذر [٤].
ثمّ قام المقداد بن الأسود؛فقال:يا أبا بكر!اربع على نفسك [٥]،
[١] حذفت الواو في مطبوع الخصال.
[٢] في الخصال:إلى الحق.
[٣] هنا زيادة في طبعة الخصال:عمّا أنت فاعل،و لعلّها غلط،حيث كررت بعد ذلك.
[٤] جاء في رجال البرقي:٦٤:يا أبا بكر!ارجع على غمّك،و يسّر يسرك بعسرك.. أقول:و يؤيد ما رواه ابن أبي الحديد في شرحه ٢/٤٩ من قوله بعد البيعة(أصبتم الخبرة و أخطأتم المعدن)و(أصبتم ذا السنّ منكم،و اخطأتم أهل بيت نبيكم،أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان،و لأكلتموها رغدا)..إلى آخره.و باختلاف يسير جاء أيضا،و فيه:أصبتم الخير و لكن اخطأتم المعدن..في الشرح المزبور ٦/٤٣.
[٥] تعدّ هذه القولة من الأمثال،و كذا الذي يليها،بمعنى توقّف و اقتصر على حدك. قال الجوهري:ربع الرجل يربع..إذا وقف و تحبس،كما جاء في الصحاح ٣/١٢١٢، ثمّ قال:و منه قولهم:أربع على نفسك،و أربع على ظلعك..و المراد ارفق بنفسك و كف-