تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٢ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
و عن عبد اللّه الهروي في كتاب الاعتقاد [١]:الصحابة كلّهم عدول،فمن تكلّم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثّب على الإسلام..إلى آخره.
و منهم من قال [٢]:إنّهم عدول إلى حين قتل عثمان،و يبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع الفتن بينهم حينئذ.
و منهم من قال [٣]:هم عدول إلاّ من قاتل عليا عليه السلام فهم فساق، لخروجهم على الإمام الحق.
و منهم [٤]من أنكر عليه ذلك،و قال:إنّهم في قتالهم مجتهدون،فلا يأثمون و إن أخطأوا،بل يؤجرون!
و الحق المعوّل ما عليه أصحابنا رضوان اللّه عليهم.
لنا وجوه:
الأوّل:إنّ من المعلوم بالضرورة،و بنص الآيات الكريمة وجود الفساق و المنافقين في الصحابة بل كثرتهم فيهم،و عروض الفسق-بل الارتداد-لجمع منهم في حياته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لآخرين بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..ألا ترى إلى إخباره سبحانه بفرارهم من
[١] نقله عنه في الطرائف لابن طاوس ٢/٣٧٤،و الصراط المستقيم للبياضي ٣/٢٢٩-٢٣٠..و غيرهما.
[٢] لاحظ:النصائح الكافية:١٦٦[طبعة بغداد:١٣٥]،و زاد عليه قوله:و منهم الممسك عن خوضها..و قد أخذه و الذي يليه من كتاب جمع الجوامع و شرحه.
[٣] حكاه في النصائح الكافية:١٦٦[طبعة بغداد:١٣٥].
[٤] المصدر السالف.