تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٦ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
رفع اليد عن القطعي بالظني.
و ثالثا:أنّ الخيرية التي حاولوا بها إثبات عدالة جميع الصحابة شاملة لمن كان في قرنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من المسلمين غير الصحابة،فيلزمهم القول بعدالتهم كما قالوا بعدالة الصحابة،و حينئذ فكلّ فرد من أهل القرن الأوّل يكون أعدل و أفضل من عمر بن عبد العزيز..و أمثاله من أهل القرن الثاني، و اللازم بيّن البطلان،فالملزوم مثله.
و أيضا،يلزمهم تفضيل يزيد،و الحجاج،و أغيلمة قريش [١]،و ابن زياد..
و أمثالهم من خبثاء القرن الثاني على أكابر القرن الثالث كالشافعي،و مالك، و سفيان..و أمثالهم.و هو أيضا بيّن البطلان [٢]..فتعيّن أن يكون المراد بالحديث-على فرض وروده-خيرية المجموع من حيث المجموع،و عليه؛ فلا تثبت به عدالة كلّ الصحابة،بل يكونون كغيرهم.
و رابعا:إنّ كون القرن الذي يلي قرن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خير
[١] أطلق اغيلمة من دون إضافة و بإضافة(قريش)و(من قريش)على بني أمية و بني مروان،كما يقال لهم:غلمة من قريش،و أعلمة..و عن حكومتهم ب: إمارة الصبيان. لاحظ:كتاب الأسرار ١/٣٠٨-٣٠٩[الطبعة الاولى]مع ما خرّج له من مصادر جمّة،منها:مسند أحمد بن حنبل ٢/٢٩٩ و ٣٠٤ و ٤٨٥ و ٥٢٠،و العمدة لابن بطريق: ٤٥٢ و ٤٥٦،و مستدرك الحاكم ٤/٤٧٩..و غيرها.
[٢] هذا على مبناهم،و من باب:ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم..