تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٣ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
و لقد أنصف بعض علماء الجمهور [١]،حيث قال:إنّنا أهل السنة قد أنكرنا على الشيعة دعواهم العصمة للأئمة الاثني عشر و جاهرنا[هم]بصيحات النكير، و سفّهنا بذلك أحلامهم،و رددنا أدلتهم بما رددنا،أفبعد ذلك يجمل بنا أن ندّعي إمامة مائة و عشرين ألفا-حاضرهم و باديهم،و عالمهم و جاهلهم،و ذكرهم و أنثاهم..-كلّهم معصومون..؟!أو كما نقول:محفوظون من الكذب و الفسق، و نجزم بعدالتهم أجمعين..؟!فنأخذ رواية كلّ فرد منهم قضية مسلّمة،نضلّل من نازع في صحّتها و نفسّقه،و نتصامم عن كلّ ما ثبت و صحّ عندنا،بل و ما تواتر من ارتكاب بعضهم ما يخرم العدالة و ينافيها من البغي و الكذب و القتل بغير حقّ و شرب الخمر..و غير ذلك مع الإصرار عليه،لا أدري كيف تحلّ هذه المعضلة؟!و لا أعرف تفسير هذه المشكلة؟!
إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى
عضاض الأفاعي نام فوق العقارب
[٤] للحديث في موسوعته إحقاق الحق ٢٩/٣٦٨ تحت عنوان:المهدي خير من أبي بكر و عمر!!فراجع.
[١] و هو:السيّد محمّد بن عقيل اليماني(١٢٧٩-١٣٥٠ ه)له جملة كتب منها:النصائح الكافية،و ثمرات المطالعة..و غيرهما،كما له ترجمة ضافية في مقدمة كتاب:العتب الجميل على أهل الجرح و التعديل(المطبوع سنة ١٣٩١ ه؛من منشورات هيئة البحوث الإسلامية في أندونسيا).و لقد جهدت جدا لمعرفة قائل هذا الكلام،و لا أحسبه من علماء الجمهور باطنا،بل هم لا يرتضونه منهم واقعا.