تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٤ - الفائدة الرابعة و العشرون بعض الموارد التي يستفاد منها وثاقة الراوي
قال:كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام:إنّ أهل بيتي يؤذونني و يفزعوني [١]بالحديث الذي يروى [٢]عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا:
«خدّامنا[و قوامنا] [٣]شرار خلق اللّه».فكتب[عليه السلام]:«و يحكم! ما [٤]تقرؤون ما قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً [٥]فنحن و اللّه القرى التي بارك[اللّه]فيها،و أنتم القرى الظاهرة».هذا ما أهمّنا من كلام الشيخ رحمه اللّه [٦].
و أقول:الذي أظن أنّ الغرض بالخبر الأوّل-و اللّه ولي العلم-حفظ نفوس خدمهم بهذا الذم من شر أعدائهم،نظير ما ارتكبوه في زرارة..و غيره،و لذا أنّ في الخبر الثاني لم يبيّن المراد و الجهة في الخبر الأوّل،بل أبقاه على حاله،للعلّة المحدثة للذم المذكور..و إلاّ فكيف يمكن عقلا و عادة تمكينهم من خدمة الفاسق و الشرير إيّاهم.؟!
[٤] للبحراني:١٧٥ عن إكمال الدين،و إعلام الورى:٤٥٣،و ينابيع المودة ٣/٢٤٧.. و غيرها.
[١] في الغيبة:و يقرعوني..و هو الظاهر،و في الإكمال:يقرّعونني.
[٢] في المصدرين:روي.
[٣] ما بين المعقوفين مزيد من المصدر،و عكس في الإكمال.
[٤] في بعض النسخ:أما،و هو الذي جاء في الإكمال.
[٥] سورة سبأ(٣٤):١٨.
[٦] و نقله في أكثر من مورد؛منها:في خاتمة منهج المقال:٤٠١-٤٠٣(الطبعة الحجرية، الفائدة الرابعة).