تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - الفائدة السابعة و العشرون حكم الخروج بالسيف و أنه لا ينافي العدالة مطلقا،و الأخبار في ذلك
الفائدة السابعة و العشرون [حكم الخروج بالسيف و أنه لا ينافي العدالة مطلقا،و الأخبار في ذلك]
إنّه قد يسبق إلى بعض الأوهام منافاة الخروج بالسيف-حتى من أولاد الأئمّة عليهم السلام في تلك الأزمنة-للعدالة،من حيث أدائه إلى قتل النفوس المحترمة،و عليه فيشكل الأمر في جملة من الخارجين بالسيف الممدوحين على لسان الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و لكن التأمّل الصادق يقضي بأنّ خروج من خرج منهم..كما يمكن أن يكون طلبا للملك و السلطنة و الرياسة و الدنيا،فكذا يمكن أن يكون لتجديد المطالبة بحقوق الأئمّة عليهم السلام-التي جعلها اللّه تعالى لهم- إقامة للحجّة على الغاصبين للخلافة،و قطعا لمعاذيرهم يوم القيامة، و إراءة لكون أهل هذا البيت عليهم السلام ما زالوا يطالبون بحقّهم و يمنعون..لا أنّهم أهملوا حقّهم فبقيت الخلافة بغير مطالب لها،فوليها من ولي [١].
[١] أقول:كما أنّ فعل هؤلاء مجملا لا يحتج به كذا سكوتهم عليهم السلام عنهم،خصوصا عند الجمع بين هذه الأخبار و الروايات المتضافرة-بل المستفيضة-الناهية عن القيام في زمن الغيبة..خصوصا و أنّ أي تصريح منهم عليهم السلام ضد القائمين يعدّ نوعا من العون للظالمين،و ذريعة لتحامل أولئك على جمع من الأبرياء باسم الإمام عليه السلام..