تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٩ - الفائدة الثالثة عشرة
الفائدة الثالثة عشرة [١][في عدم جواز اعتماد المجتهد على تصحيح الغير في الخبر مع...]
إنا قد نبهناك في أواخر الكلام في الحاجة إلى علم الرجال [٢]،على عدم جواز اعتماد المجتهد في الخبر على تصحيح الغير مع إمكان مباشرته للتصحيح،و نوضح لك ذلك هنا بأنّ:باب العلم منسد في الجملة في جميع الأعصار و الأمصار؛ ضرورة عدم إمكان تحصيل جميع الأحكام على وجه القطع و اليقين حتى في زمان المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين؛فإنّ السؤال منهم-و لو لشخص واحد في جميع الأحكام،حتى مقتضيات الاستصحابات-مستحيل عادة..
و لو سلّم الإمكان؛فلا نسلّم عدم العسر و الحرج المنفيّين في الشريعة..
و لو سلّم؛فذلك يحصل للنادر من الناس في زمانه لا لغيره،سيّما لأهل البلاد البعيدة،مع أنّ المنع في من بحضرتهم عليهم السلام واضح من جهات شتى، منها:كون التفهيم بالألفاظ..و لا ريب أنّها ظنية الدلالة،فثبت من ذلك أنّ
[١] من الحري مراجعة ما كتبه الشيخ الكلباسي رحمه اللّه في رسالته عن جواز الاكتفاء في تصحيح الحديث بتصحيح الغير و عدمه..المطبوعة ضمن الرسائل الرجالية ١/٢٣٧-٣٥٣،فقد فصل بل أطنب و كرر،و ذكر هناك مقدمات في معنى الصحة-لغة و اصطلاحا-. و سيأتي ما يرتبط بالموضوع-إلى حدّ ما-في الفائدة الثامنة عشرة،فراجع.
[٢] صفحة:١١١ من المجلّد الأوّل(قبل تذييل و تنقيح).