تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٩ - الفائدة السادسة و العشرون
الفائدة السادسة و العشرون
إنّه إذا ثبت حسن حال الرجل أو عدالته و ثقته لم يمكن المناقشة في ذلك بحياته في زمان وقعة الطف،و تركه الحضور لنصرة سيّد المظلومين عليه السلام؛ ضرورة أنّ عدم الحضور فعل مجمل لا يحمل على الفاسد إلاّ إذا أحرز فيه جهة الفساد.
و سبب الحمل على الصحة في ذلك واضح لائح؛ضرورة أنّ الرجل إن كان كوفيّا فإن ابن زياد قد حبس أربعمائة و خمسين رجلا من الشيعة و الموالين حتى لا يحضروا النصرة [١]،فلعلّ الرجل كان فيهم.
و أيضا؛قد رصد على الطرق حتى لا يصل أحد إلى كربلاء..و من حضر الطف بين من كان معه عليه السلام و من خرج في عسكر ابن سعد-و لمّا بلغ كربلاء انصرف إلى الحسين عليه السلام [٢]-و لعلّ من لم يحضر لم يلتفت إلى إمكان هذه المكيدة الحسنة-أعني الخروج بعنوان عسكر ابن سعد،و اللحوق في كربلاء بالحسين عليه السلام-.
[١] كما ذكره البراقي في تاريخ الكوفة:٢٨٠-٢٨٣،و لاحظ:بحار الأنوار ٤٥/٣٣٢-٤٠٩،و نقل ذلك المصنف رحمه اللّه في موسوعته الرجالية تنقيح المقال ٢/٦٢-٦٣[الطبعة الحجرية]في ترجمة:سليمان بن صرد الخزاعي.
[٢] العبارة مشوشة،إلاّ أنّها-كما ترى-واضحة المراد.