تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٢ - الفائدة الرابعة و العشرون بعض الموارد التي يستفاد منها وثاقة الراوي
و أحكامهم،كما هو ظاهر [١].
و منها:اتخاذ الإمام عليه السلام رجلا وكيلا،أو خادما ملازما،أو كاتبا؛ فإنّه منه عليه السلام تعديل له،لعدم تعقل صدور شيء من ذلك منه بالنسبة إلى غير العدل الثقة؛ضرورة استلزام إرجاع شيء من ذلك إلى غير العدل [يلزم منه]مفاسد عظيمة،لا يعقل تمكينه عليه السلام منها،كما هو ظاهر لا سترة عليه [٢].
[١] إلى هنا حصلنا على خطيته من الأصل.
[٢] قد عدّ المحقّق الأعرجي الكاظمي في عدّة الرجال ١/١٣٤ في الفائدة الخامسة كون الوكالة من أمارات التوثيق،قال:..و ما كانوا ليعتمدوا إلاّ على ثقة سالم العقيدة،و أنّى يعتمدون على الفاسد و يميلون إليه،و هم ممّن ينهون عنه و ينأون؟!و من ثمّ إذا ظهر الفساد من أحدهم عزلوه،و قد عدّل بهذه الطريقة غير واحد من الأصحاب،كالعلاّمة [في الخلاصة:٢٧٣]،و صاحب المنهج[فيه:٢١]،و الشيخ البهائي[في مشرق الشمسين:٢٧٤]..و غيرهم. و قد جاء على ترجمة إبراهيم بن سلام من منهج المقال ١/٢٨٠[الطبعة المحقّقة]تعليقا للمولى،حيث علق الوحيد البهبهاني رحمه اللّه على قول الخلاصة:و الأقوى عندي قبول روايته..بقوله:لأنّهم(عليهم السلام)لا يجعلون الفاسق وكيلا. ثمّ قال:لا يقال:لم يصرح الشيخ بأنّه وكيل أحدهم(عليهم السلام)،فلعله كان وكيلا لبني أمية. لأنا نقول:هذا اصطلاح مقرّر بين علماء الرجال من أصحابنا؛أنّهم إذا قالوا:فلان وكيل؛يريدون أنّه وكيل لأحدهم عليهم السلام،و هذا ممّا لا يرتاب فيه من مارس