تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٣ - الفائدة السابعة و العشرون حكم الخروج بالسيف و أنه لا ينافي العدالة مطلقا،و الأخبار في ذلك
فليأخذ في الأرض مذهبا..] [١]..يريد بذلك أنّه يسلّم نفسه ليسلم أخوه و إخوته.
فقال عبد اللّه لرسوله:قل فليأخذ في الأرض مذهبا،فو اللّه،ما يحتجّ عند اللّه غدا،إلاّ أنّا خلقنا [٢]و فينا من يطلب هذا الأمر [٣].
و حينئذ نقول:إنّ من كان مقصده من الخروج الملك و الدنيا،-ك:محمّد بن عبد اللّه بن الحسن،و عيسى بن زيد-كان يمنعه إمام الوقت أشدّ المنع،و كان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة،فيمتنع عليه السلام فيسمعه كلمات وحشة خشنة،و يضيّق عليه،و قد يحبسه،و كان خروجه لذلك بغير رضا الإمام عليه السلام،و موجبا لفسقه،و عدم أجره على عمله،و من كان منهم مقصده مطالبة حقّ الأئمّة عليهم السلام،و إبداء عدم إعراضهم عليهم السلام عن حقّهم ك:زيد بن علي،و الحسين بن علي قتيل فخ..و نحوهما كان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة،دعوة صورّية حماية للحمى،فيمتنع عليه السلام..
و لا يصرّ هو عليه عليه السلام،و لا يسيء معه الأدب.و يمنعه الإمام عليه السلام تقيّة في الظاهر و يرضى بفعله في الباطن،و يترضّى عليه بعد شهادته،و يظهر أنّه لو كان نال ما طلب لسلّم الأمر إلى أهله،كما ورد في حقّ
[١] ما بين المعقوفين سقط،و جاء في المصدر،و لاحظ:تاريخ الطبري ٩/١٩٣..و غيره.
[٢] يظهر من المصدر أنّه قرأ العبارة هكذا:ما يحتج عند اللّه غدا إلاّ أنّا،خلقنا.. و ما ذكرناه أولى.
[٣] لاحظ:تاريخ الطبري ٩/١٩٣.