تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٠ - الفائدة الرابعة و العشرون بعض الموارد التي يستفاد منها وثاقة الراوي
و منها:ترحّم الإمام عليه السلام على رجل،أو ترضيّه عنه..أو نحو ذلك؛ فإنّه لا يعقل صدور ذلك منه عليه السلام إلاّ بالنسبة إلى ثقة عدل،بل الترحّم و الترضّي..و نحوهما من المشايخ يفيد ذلك [١]،كما لا يخفى على الفطن اللبيب.
و منها:تسليم الإمام عليه السلام في الحرب الراية بيد شخص؛فإنّه يكشف عن وثاقته و أمانته؛ضرورة أنّ الراية قطب الحرب،و عليها تدور رحاها، و تسهل الخيانة ممّن حملها،سيّما مع كون الطرف المقابل من أهل الغدر و الاختيال،و الحيلة و الاغتيال،فلا بدّ من أن يكون حامل الراية في قباله عدلا،ذا ملكة قويمة،و إيمان قوي،حتى لا يقدر الخصم الغدار على خديعته و مكره بما يوجب ميله إليه،و يتبعها من تحتها،فيبين الانكسار و الذل و الصغار.
و منها:إرسال الإمام عليه السلام رجلا رسولا إلى خصم له أو غير خصمه؛فإنّه يقضي بعدالة الرجل و وثاقته؛ضرورة عدم تعقّل إرساله غير الثقة
[١] قد سلف في مقباس الهداية ٢/٢٧٥[الطبعة المحقّقة الاولى]عند تعداد الأمارات التي تفيد المدح ذكر ذلك،و قد أدرجه الوحيد رحمه اللّه في فوائده الرجالية المطبوعة في أول كتاب منهج المقال:١١[من الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ١/١٥٧]و غيرهم أن: ذكر الجليل شخصا مترضيا و مترحما..حيث استفيد منه حسن الشخص،بل جلالته.. و قاله غير واحد،منهم الكاظمي في عدّة الرجال ١/١٣٤-١٣٥. فكيف لو كان ذلك ممّن لا ينطق عن الهوى..و من بيت العصمة و الطهارة عليهم السلام..؟!