تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦١ - في عدم جواز اعتماد المجتهد على تصحيح الغير في الخبر مع إمكان مباشرته للتصحيح
[في عدم جواز اعتماد المجتهد على تصحيح الغير في الخبر مع...إمكان مباشرته للتصحيح]
و بالجملة؛فحيث كانت الحاجة إلى علم الرجال من باب المقدميّة لتحصيل الاطمئنان بالحكم الشرعي و استفراغ الوسع في ذلك،لزم المجتهد استفراغ وسعه في أحوال الرجال أيضا،و لم يجز له الاعتماد على تصحيح الغير مع إمكان مباشرة التصحيح له.
فما تعارف في هذه الأزمنة الأخيرة-و جرت سيرة طلاب العلوم فيها على طلب الراحة-من الاعتماد على تصحيح الغير؛اشتباه و غلط،بعد وضوح كون مراجعة أحوال الرجال،و مباشرة التصحيح مورثا لقوة الظن و زيادة الاطمئنان،التي بنوا عليها إيجاب تقديم الأعلم في التقليد.
و من هنا يلزم الاجتهاد في أحوال الرجال حسب الوسع و الطاقة.
نعم؛لا بأس بالاعتماد على تصحيح الغير عند العجز عن مباشرة التصحيح أحيانا،و أمّا الاعتماد على تصحيح الغير المبني على اجتهاده،فربّما منع منه بعض الأواخر،حيث قال:التحقيق التفصيل بين التصحيح المردّد بين كونه ناشئا عن اجتهاد أو إخبار،أو المعلوم كونه اجتهاديا،فلا يصحّ التعويل عليه،و بين ما علم كونه ناشئا عن إخبار.
[٢] و بعبارة اخرى؛المشكوك في حصول شرط القبول له-أي العدالة أو الوثاقة-لا بدّ من إحرازها؛إما بالعلم أو ما يقوم مقامه،و لا يصحّ إجراء الأصل هنا-أعني أصالة عدم المعارض-لوجود المانع منه،و منه يعرف ما في كلام صاحب العدة في الأصل و غيره،فتدبر.